فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 4996

عليه وحبسه

وفيها وثب الحرث عبد العزيز بن أبي دلف المعروف بأبي ليلى بشفيع الخادم فقتله

وكان أخوه عمر بن عبد العزيز قد أخذه وقيده وحبسه في قلعة زر ووكل به شفيعا الخادم ومعه جماعة من غلمان عمر

فلما استأمن عمر إلى المعتضد وهرب بكر بقيت القلعة بما فيها من الأموال بيد شفيع

فكلمه أبو ليلى في إطلاقه فلم يفعل وطلب من غلام كان يخدمه مبردا فأدخله في الطعام فبرد مسمار قيده

وكان شفيع في كل ليلة يأتي إلى أبي ليلى يفتقده ويمضي ينام وتحت رأسه سيف مسلول

فجاء شفيع في ليلة إليه فحادثه فطلب منه أن يشرب معه أقداحا ففعل وقام الخادم لحاجته

فجعل أبو ليلى في فراشه ثيابا تشبه إنسانا نائما وغطاها باللحاف وقال لجارية كانت تخذمه إذا عاد شفيع قولي له هو نائم

ومضى أبو ليلى فاختفى ظاهر الدار وقد أخرج يده من رجله

فلما عاد شفيع قالت له الجارية هو نائم فاغلق الباب ومشى إلى داره ونام فيها

فخرج أبو ليلى وأخذ السيف من عند شفيع وقتله فوثب الغلمان فقال لهم أبو ليلى قد قتلت شفيعا ومن تقدم إلي قتلته فأنتم آمنون فخرجوا من الدار

واجتمع الناس إليه فكلمهم ووعدهم الإحسان وأخذ عليهم الأيمان وجمع الأكراد وغيرهم وخرج مخالفا على المعتضد وكان قتل شفيع في ذي القعدة

ولما خرج أبو ليلى على السلطان قصده عيسى النوشري فاقتتلوا فأصاب أبا ليلى في حلقه سهم فنحره فسقط عن دابته وانهزم أصحابه وحمل رأسه إلى أصبهان ثم إلى بغداد

وفيها كان المنجمون يوعدون بغرق أكثر الأقاليم إلا إقليم بابل فإنه يسلم منه اليسير وأن ذلك يكون بكثرة الأمطار وزيادة الأنهار والعيون

فقحط الناس وقلت الأمطار وغارت المياه حتى احتاج الناس إلى الاستسقاء فاستسقوا ببغداد مرات

وفيها ظهر اختلال هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون بمصر واختلفت القواد وطمعوا فانحل النظام وتفرقت الكلمة

ثم اتفقوا على أن يجعلوا مدبر دولته أبا جعفر بن أبان وكان عند والده وجده مقدما كبير القدر فأصلح من الأحوال ما استطاع وكم جهد الصناع إذا اتسع الخرق

وكان من بدمشق من الجند قد خالفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت