فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 4996

أحمر وكذلك الحيطان فمكثوا كذلك من العصر إلى العشاء الآخرة وخرج الناس من منازلهم يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه

وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر وأمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس وهو كتاب طويل قد أحسن كتابته إلا أنه قد استدل فيه بأحاديث كثيرة على وجوب لعنه عن النبي لا تصح وذكر في الكتاب يزيد وغيره من بين أمية وعملت به نسخ قرئت بجانبي بغداد ومنع القضاة والعامة من القعود بالجامعين ورحابهما

ونهى الذين يسقون الماء في الجامعين أن يترحموا على معاوية ولا يذكرونه فقال له عبيد الله بن سليمان إنا نخاف اضطراب العامة وإثارة الفتنة فلم يسمع منه

فقال عبيد الله للقاضي يوسف بن يعقوب ليحتال في منعه عن ذلك فكلم يوسف المعتضد وحذره اضطراب العامة فلم يلتفت فقال يا أمير المؤمنين فما نصنع بالطالبيين الذين يخرجون من كل ناحية ويميل إليهم خلق كثير من الناس لقرابتهم من رسول الله فإذا سمع الناس ما في هذا الكتاب من اطرائهم كانوا إليهم أميل وكانوا هم أبسط ألسنة وأظهر حجة فيهم اليوم فأمسك المعتضد ولم يأمر في الكتاب بعد ذلك بشيء وكان عبيد الله من المنحرفة عن علي عليه السلام

وفيها سير المعتضد إلى عمرو بن الليث الخلع واللواء بولاية الري وهدايا

وفيها فتحت قرة من بلد الروم على يد راغب مولى الموفق وابن كلوب في رجب

وفيها في شعبان ظهر بدار المعتضد انسان بيده سيف فمضى إليه بعض الخدم لينظر ما هو فضربه بالسيف فجرحه وهرب الخادم ودخل الشخص في زرع في البستان فتوارى فيه فطلب باقي ليلته ومن الغد فلم يعرف له خبر فاستوحش المعتضد وكثر الناس في أمره بالظنون حتى قالوا له إنه من الجن وظهر مرارا كثيرة حتى وكل المعتضد بسور داره وأحكمه ضبطا

ثم أحضر المجانين والمعزمين والمعزمين بسبب ذلك الشخص فسألهم عنه فقال المعزمون نحن نعزم على بعض المجانين

فإذا سقط سئل الجني عنه فأخبر خبره فعزموا على امرأة مجنونة فصرعت والمعتضد ينظر إليهم فلما صرعت أمرهم بالانصراف

وفيها وجه كرامة بن مر من الكوفة بقوم مقيدين ذكر أنهم من القرامطة فقرروا بالضرب فأقروا على أبي هاشم بن صدقة الكاتب أنه منهم فقبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت