فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 4996

فلما رجع أمر لمن معه بالخلع وأمر بإصلاح السميريات المأخوذة من الزنج

ثم أن أبا العباس رأى أن يتوغل مازروان حتى يصير إلى الحجاجية ونهر الأمير ويعرف ما هناك فقدم نصيرا في أول السميريات وركب أبو العباس في سميرية ومعه محمد بن شعيب ودخل مازروان وهو يظن أن نصيرا أمامه فلم يقف له على خبر

وكان قد سار على غير طريق أبي العباس وخرج من مع أبي العباس من الملاحين إلى غنم رأوها ليأخذوها فبقي هو ومحمد بن شعيب فأتاهما جمع من الزنج من جانبي النهر فقاتلهم أبو العباس بالنشاب ووافاه زيرك في باقي الشذاوات فسلم أبو العباس وعاد إلى عسكره ورجع نصير وجمع سليمان بن جامع أصحابه وتحصن بطهثا وتحصن الشعراني وأصحابه بسوق الخميس وجعلوا يحملون الغلات إليها

وكذلك اجتمع بالصينية جمع كثير فوجه أبو العباس جماعة من قواده على الخيل إلى ناحية الصينية وأمرهم بالمسير في البر وإذا عرض لهم نهر عبروه وركب هو في الشذاوات والسميريات

فلما أبصرت الزنج الخيل خافوا ولجأوا إلى الماء والسفن فلم يلبثوا أن وافتهم الشذاوات مع أبي العباس فلم يجدوا ملجأ فاستسلموا فقتل منهم فريق وأسر فريق وألقى نفسه في الماء فريق وأخذ أصحاب أبي العباس سفنهم وهي مملوءة أرزا وأخذ الصينية وأزاح الزنج عنها فانحازوا إلى طهثا وسوق الخميس

وكان قد رأى أبو العباس كركيا فرماه بسهم فسقط في عسكر الزنج فعرف الزنج السهم فزاد ذلك في خوفهم

ورجع أبو العباس إلى عسكره وقد فتح الصينية وبلغه أن جيشا عظيما للزنج مع ثابت بن أبي دلف ولؤلؤ الزنجيين

فسار إليهم وأوقع بهم وقعة عظيمة وقت السحر فقتل منهم خلقا كثيرا منهم لؤلؤ وأسر ثابتا فمن عليه وجعله مع بعض قواده واستنقذ من النساء خلقا كثيرا فأمر بإطلاقهن وردهن إلى أهلهن وأخذ كل ما كان الزنج جمعوه وأمر أصحابه أن يستريحوا للمسير إلى سوق الخميس

وأمر نصيرا بتعبية أصحابه للمسير فقال له إن نهر سوق الخميس ضيق فأقم أنت ونسير نحن فأبى عليه فقال له محمد بن شعيب إن كنت لا بد فاعلا فلا تكثر من الشذاوات ولا من الرجال فإن النهر ضيق

فسار إليه ونصير بين يديه إلى فم نهر مساور فوقف أبو العباس وتقدمه نصير في خمسة عشر شذاة في نهر براطق وهو الذي يؤدي إلى مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت