فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 4996

قامت بأمره السموات والأرض أم تعبد طرفلينا عظيم قومك من الناس عليه السلام فإنه كان آدميا يأكل ويشرب فأكرمه الله بأن جعله إنسيا ملكيا أم تعبد عظيم قومك مخليطيس أيضا وما قال بولايتك عيسى عليه السلام وذكر من معجزاته وما خصه الله به من الكرامة

فقال له الملك إنك أتيتنا بأشياء لا نعلمها ثم خيره بين العذاب والسجود للصنم فقال له جرجيس إن كان صنمك هو الذي رفع السماء وعدد أشياء من قدرة الله عز وجل فقد أصبت ونصحت وإلا فاخسأ أيها الملعون

فلما سمع الملك أمر بحبسه ومشط جسده بأمشاط الحديد حتى تقطع لحمه وعروقه وينضح بالخل والخردل فلم يمت فلما رأى ذلك لم يقتله أرم بستة مسامير من حديد فأحميت حتى صارت نارا ثم سمر بها رأسه فسأل دماغه فحفظه الله تعالى فلما رأى ذلك لم يقتله أمر بحوض من نحاس فأوقد عليه حتى جعله نارا ثم أدخله فيه وأطبق حتى برد فلما رأى ذلك لم يقتله دعاه وقال له ألم تجد ألم هذا العذاب قال إن إلهي حمل عني عذابك وصبرني ليحتج عليك

فأيقن الملك بالشر وخافه على نفسه وملكه فأجمع رأيه على أن يخلده في السجن فقال الملأ من قومه إنك أن تركته في السجن طليقا يكلم الناس ويميل بهم عليك ولكن يعذب بعذاب يمنعه من الكلام فأمر به فبطح في السجن على وجهه أو تدفى يده ورجليه أوتادا من حديد ثم أمر باسطوان من رخام حمله ثمانية عشر رجلا فوضع على ظهره فظل يومه ذلك تحت الحجر فلما أدركه الليل أرسل الله إليه ملكا وذلك أول ما أيد بالملائكة فأول ما جاءه الوحي قلع عنه الحجر ونزع الأوتاد وأطعمه وأسقاه وبشره وعزاه

فلما أصبح أخرجه من السجن فقال له الحق بعدوك فجاهده فإني قد ابتليتك به سبع سنين يعذبك ويقتلك فيهن أربع مرات في كل ذلك أرد إليك روحك فإذا كانت القتلة الرابعة تقبلت روحك وأوفيتك أجرك

فلم يشعر الملك إلا وقد وقف جرجيس على رأسه يدعوه إلى الله فقال له أجرجيس قال نعم قال من أخرجك من السجن قال أخرجني من سلطانه فوق سلطانك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت