فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 4996

وأتى أحد الحواريين إلى اليهود فدلهم على المسيح وأعطوه ثلاثين درهما فأتى معهم إلى البيت الذي فيه المسيح فدخله فرفع الله المسيح وألقى شبهه على الذي دلهم عليه فأخذوه وأوثقوه وقادوه وهم يقولون له أنت كنت تحيي الموتى وتفعل كذا وكذا فهلا تنجي بنفسك وهو يقول أنا الذي دللتكم عليه فلم يصغوا إلى قوله ووصلوا به إلى الخشبة وصلبوه عليها

وقيل إن اليهود لما دلهم عليه الحواري اتبعوه وأخذوه من البيت الذي كان فيه ليصلبوه فاظلمت الأرض وأرسل الله ملائكة فحالوا بينهم وبينه وألقى شبه المسيح على الذي دلهم عليه فأخذوه وليصلبوه فقال أنا الذي دللتكم عليه فلم يلتفتوا إليه فقتلوه وصلبوه عليها

ورفع الله المسيح إليه بعد أن توفاه ثلاث ساعات وقيل سبع ساعات ثم أحياه ورفعه ثم قال له انزل إلى مريم فإنه لم يبك عليك أحد بكاءها ولم يحزن أحد حزنها فنزل عليها بعد سبعة أيام فاشتعل الجبل حين هبط نورا وهي عند المصلوب تبكي ومعها امرأة كان أبرأها من الجنون فقال ما شأنكما تبكيان قالتا عليك قال إني رفعني الله إليه ولم يصبني إلا خير وإن هذا شيء { شبه لهم } وأمرها فجمعت له الحواريين فبثهم الله في الأرض رسلا عن الله وأمرهم أن يبلغوا عنه ما أمره الله به ثم رفعه الله إليه وكساه الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وطار مع الملائكة فهو معهم فصار إنسيا ملكيا سماويا أرضيا فتفرق الحواريون حيث أمرهم فتلك الليلة التي أهبط الله فيها هي التي تدخن فيها النصارى

وتعدى اليهود على بقية الحواريين يعذبوهم ويشتمونهم فسمع بذلك ملك الروم واسمه هيردوس وكانوا تحت يده وكان صاحب وثن فقيل له إن رجلا كان في بني إسرائيل وكان يفعل الآيات من إحياء الموتى وخلق الطير من الطين والإخبار عن الغيوب فعدوا عليه فقتلوه وكان يخبرهم أنه رسول الله فقال الملك ويحكم ما منعكم أن تذكروا هذا من أمره فوالله لو علمت ما خليت بينهم وبينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت