فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 4996

ومسخهم خنازير فلما رأى ذلك رأس بني إسرائيل فزع وخاف وجمع كلمة اليهود على قتله فاجتمعوا عليه فسألوه فقال يا معشر اليهود إن الله يبغضكم فغضبوا من مقالته وثاروا إليه ليقتلوه فبعث الله إليه جبريل فأدخله في خوخة إلى بيت فيها روزنة في سقفها فرفعه إلى السماء من تلك الروزنة فأمر رأس اليهود رجلا من أصحابه اسمه نطليانوس أن يدخل إليه فيقتله فدخل فلم ير أحدا وألقى الله عليه شبه المسيح فخرج إليهم فظنوه عيسى فقتلوه وصلبوه

وقيل إن عيسى قال لأصحابه أيكم يحب أن يلقى عليه شبهي وهو مقتول

فقال رجل منهم أنا يا روح الله فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب وقيل أن الذي شبه بعيسى وصلب رجل إسرائيلي اسمه يوشع أيضا

وقيل لما أعلم الله المسيح أنه خارج من الدنيا جزع من الموت فدعا الحواريين فصنع لهم طعاما فقال احضروني الليلة فإن لي إليكم حاجة

فلما اجتمعوا عشاهم وقام يخدمهم فلما فرغوا أخذ يغسل أيديهم بيده ويمسحها بثيابه فتعاظموا ذلك وكرهوه فقال من يرد علي الليلة شيئا مما أصنع فليس مني فأقروه حتى فرغ من ذلك ثم قال أما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي فليكن بي أسوة فلا يتعاظم بعضكم على بعض وأما حاجتي التي أستعينكم عليها فتدعون الله لي وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي فلما نصبوا أنفسهم للدعاء أخذهم النوم حتى ما يستطيعون الدعاء فجعل يوقظهم ويقول سبحان الله ما تصبرون لي ليلة قالوا والله ما ندري ما لنا لقد كنا نسمر فنكثر السمر وما نقدر عليه الليلة وكلما نريد الدعاء حيل بيننا وبينه فقال يذهب بالراعي ويفترق الغنم وجعل ينعى نفسه ثم قال ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات وليبيعني أحدكم بدارهم يسيرة وليأكلن ثمني فخرجوا وتفرقوا وكانت اليهود تطلبه فأخذوا شمعون أحد الحواريين وقالوا هذا صاحبه

واختلف العلماء في موته قبل رفعه إلى السماء فقيل رفع ولم يمت وقيل توفاه الله ثلاث ساعات ثم أحياه ورفعه ولما رفع إلى السماء قال الله له انزل فلما قالوا لشمعون عن المسيح جحد وقال ما أنا صاحبه فتركوه وفعلوا ذلك ثلاثا فلما سمع صياح الديك بكى وأحزنه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت