فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 4996

يقول لمن يمر به اقرئ أهل بيتي السلام وقولوا لهم لم أجد فداء أفديكم به أعز من نفسي وقد بذلتها دونكم

فبينا هم على ذلك لا يلوي أحد على أحد إذ أتى جعفر ومحمد ابنا سليمان بن علي من ظهور أصحاب إبراهيم ولا يشعر باقي أصحابه الذيت يتبعون المنهزمين حتى نزر بعضهم فرأى القتال من ورائهم فعطفوا نحوه ورجع أصحاب المنصور يتبعونهم فأنت الهزيمة على أصحاب إبراهيم فلولا جعفر ومحمد لتمت الهزيمة

وكان من صنع الله للمنصور أن أصحابه لقيهم نهر في طريقهم فلم يقدروا على الوثوب ولم يجدوا مخاضة فعادوا بأجمعهم وكان أصحاب إبراهيم قد مخروا الماء ليكون قتلاهم من وجده واحد فلما انهزموا منعهم الماء من الفرار وثبت إبراهيم في نفر من أصحابه يبلغون ستمائة وقيل أربعمائة وقاتلهم حميد وجعل يرسل بالرؤوس إلى عيسى

وجاء إبراهيم سهم عائر فوقع في حلقه فنحره فتنحى من موقفه وقال أنزلوني فأنزلوه عن مركبه وهو يقول { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أردنا أمرا وأراد الله غيره

واجتمع عليه أصحابه وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه فقال حميد بن قحطبة لأصحابه شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم وتعلموا ما اجتمعوا عليه

فشدوا عليهم فقاتلوهم أشد قتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم ووصلوا إليه وحزوا رأسه فأتوا به عيسى فأراه ابن أبي الكرام الجعفري فقال نعم هذا رأسه فنزل عيسى إلى الأرض فسجد وبعث براسه إلى المنصور وكان قتله يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام

وقيل كان سبب انهزام أصحابه أنهم لما هزموا أصحاب المنصور وتبعوهم نادى منادي إبراهيم ألا لا تتبعوا مدبرا فرجعوا فلما رآهم أصحاب المنصور راجعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت