فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 4996

حلوان فلم يفعل فقيل له ليبيت عيسى فقال أكره البيات الا بعد الانذار وقام بعض أهل الكوفة ليأمره بالمسير إليها ليدعو إليه الناس وقال أدعوهم سرا ثم أجهر فإذا سمع المنصور الهيعة بأرجاء الكوفة لم يرد وجهه شيء دون حلوان فاستشار بشيرا الرحال فقال لو وثقنا بالذي تقول لكان رأيا ولكنا لا نأمن أن تجيئك منهم طائفة فيرسل إليهم المنصور الخيل فيأخذ البريء والصغير والمرأة فيكون ذلك تعرضا للمأثم فقال الكوفي كأنكم خرجتم لقتال المنصور وأنتم تتوقون قتل الضعيف والمرأة والصغير أو لم يكن رسول الله يبعث سراياه ليقاتل ويكون نحو هذا فقال بشير أولئك كفار وهؤلاء مسلمون واتبع إبراهيم رأيه وسار حتى نزل باخمرا وهي من الكوفة على ستة عشر فرسخا مقابل عيسى بن موسى فأرسل إليه سلم بن قتيبة إنك قد أصحرت ومثلم أنفس به عن الموت فخندق على نفسك حتى لا تؤتى إلا من مأتى واحد فإن أنت لم تفعل فقد أغرى أبو جعفر عسكره فتخفف في طائفة حتى تأتيه فتأخذ بقفاه فدعا إبراهيم أصحابه وعرض عليهم ذلك فقالوا نخندق على أنفسنا ونحن الظطاهرون عليهم لا ة الله لا نفعل قال فنأتي أبا جعفر قالوا ولم هو في أيدينا متى اردناه فقال إبراهيم للرسول أتسمع فارجع راشدا ثم انهم تصافوا

فصف إبراهيم أصحابه صفا واحدا فاشار عليه بعض أصحابه بأن يجعلهم كراديس فإذا انهزم كردوس ثبت كردوس فإن الصف إذا انهزم بعضه تداعى سائره فقال الباقون لا نصف إلا صف أهل الإسلام يعني قول الله تعالى { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا } الآية فاقتتل الناس قتالا شديدا وانهزم حميد بن قحطبة وانهزم الناس معه فعرض لهم عيسى يناشدهم الله والطاعة فلا يلوون عليه فاقبل حميد منهزما فقال له عيسى الله الله والطاعة فقال لا طاعة في الهزيمة

ومر الناس فلم يبق مع عيسى إلا نفر يسير فقيل له لو تنحيت عن مكانك حتى تؤب إليك الناس فتكر بهم فقال لا أزول عن مكاني هذا أبدا حتى أقتل أو يفتح الله على يدي والله لا ينظر أهل بيتي إلى وجهي أبدا وقد انهزمت عن عدوهم وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت