فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 4996

من الناس وطابت نفسه

وكان المنصور بظاهر الكوفة كما تقدم في قلة من العساكر وقد أرسل ثلاثة من القواج إلى سفيان بن معاوية بالبصرة مددا له ليكونوا عونا له على إبراهيم ان ظهر فلما أراد إبراهيم الظهور أرسل إلى سفيان فأعلمه فجمع القواد عنده وظهر إبراهيم أول شهر رمضان سنة خمس وأرعبين ومائة فغنم دواب أولئك الجند وصلى بالناس الصبح في الجامع وقصد دار الإمارة وبها سفيان متحصنا في جماعة فحصره وطلب سفيان منه الأمان فأمنه إبراهيم ودخل الدار ففرشوا له حصيرا فهبت الريح فقلبته قبل أن يجلس فتطير الناس بذلك فقال إبراهيم أنا لا نتطير وجلس عليه مقلوبا وحبس القواد وحبس أيضا سفيان بن معاوية في القصر وقيده بقيد خفيف ليعلم المنصور أنه محبوس وبلغ جعفرا ومحمدا ابني سليمان بن علي ظهور إبراهيم

فأتيا في ستائة رجل فأرسل إليهما إبراهيم المضاء بن القاسم الجزري في خمسين رجلا فهزمهما ونادى مناي إبراهيم لا يتبع مهزوم ولا يذفف على جريح ومضى إبراهيم بنفسه إلى باب زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وإليها ينسب الوينبيون من العباسيين فنادى بالأمان وأن لا يعرض لهم أحد فصفت له البصرة ووجد في بيت مالها ألفي ألف درهم قوي بذلك وفرض لأصحابه لكل رجل خمسين خمسين فلما استقرت له البصرة أرسل المغيرة إلى الأهواز فبلغها في مئاتي رجل وكان بها محمد بن الحصين عاملا للمنصور فخرج إليه في أربعة آلاف فالتقوا فانهزم ابن الحصين ودخل المغيرة الأهواز وقيل إنما وجه المغيرة بعد مسيره إلى باخمرى وسير إبراهيم إلى فارس عمرو بن شداد فقدمها وبها إسماعيل وعبد الصمد ابنا علي بن عبد الله بن عباس فبلغهما دنو عمرو وهما باصطخر فقصد دارا بجرد فتحصنا بها فصارت فارس في يد عمرو وأرسل إبراهيم مروان بن سعيد العجلي في سبعة عشر ألفا إلى واسط وبها هارون بن حميد الأيادي من قبل المنصور فملكها العحلي

وأرسل المنصور لحربه عامر بن إسماعيل المسلي في خمسة آلاف وقيل في عشرين ألفا فكأنت بينهم وعات ثم تهادنوا على ترك الحرب حتى ينظروا ما يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت