فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 4996

آتيكم فيخرج من الباب الآخر ويتركهم حتى فرق الجند عن نفسه وبقي وحده وبلغ الخبر سفيان بن معاوية أمير البصرة فأرسل إليهم فجمعهم وتطلب القمي فأعجزه وكان إبراهيم قد قدم الأهواز قبل ذلك واختفى عند الحسن بن خبيب وكان محمد بن الحصين يطلبه فقال يوما إن أمير المؤمنين كتب إلي يخبرني أن المنجمين أخبروه أن إبراهيم نازلا بالأهواز في جزيرة بين نهرين وقد طلبته في الجزيرة وليس هناك وقد عزمت أن أطلبه فدا بالمدينة لعل أمير المؤمنين يعني بقوله بين نهرين بين دجيل والمسرقان فرجع الحسن بن خبيب إلى إبراهيم فأخبره وأخرجه إلى ظاهر البلد ولم يطلبه محمد ذلك اليوم

فلما كان آخر النهار خرج الحسن إلى إبراهيم فادخله البلد وهما على حمارين وقت العشاء الآخرة فلقيه اوائل خيل ابن الحصين فنزل إبراهيم عن حماره كأنه يبول فسأل ابن الحصين الحسن بن خبيب عن مجيئه فقال من عند بعض أهلي فمضى وتركه ورجع الحسن إلى إبراهيم فاركبه وادخله إلى منزله فقال له إبراهيم والله لقد بلت دما قال فاتيت الموضع فرأيته قد بال دما ثم ان إبراهيم قدم البصرة فقيل قدمها سنة خمس واربعين بعد ظهور أخيه محمد بالمدينة وقيل قدمها سنة ثلاث واربعين ومائة وكان الذي أقدمه وتولى قراه في قول بعضهم يحيى بن زياد بن حيان النبطي وأنزله في داره في بني ليث وقيل نزل في دار أبي فروة ودعا الناس إلى بيعة أخيه وكان أول من بايعه نميلة بن مرة العبشمي وعفو الله بن سفيان وعبد الواحدج بن زياد وعمرو بن سلمة الهجيعي وعبد الله بن يحيى بن حصين الرقاضي وندبوا الناس فأجابهم المغيرة بن الفزع وأشباه له وأجابه أيضا عيسى بن يونس ومعا بن معاذ وعباد بن العوام واسحاق بن يوسف الأزرق ومعاوية بن هشيم بن بشير وجماعة كثيرة من الفقهاء وأهل العلم حتى أحصى ديوانه أربعة آلاف وشهر أمره فقالوا له لو تحولت إلى وسط البصرة أتاك الناس وهم مستريحون فتحول فنزل دار أبي مروان مولى بني سليم في مقبرة بني يشكر

وكان سفيان بن معاوية قد ملأ على أمره ولما ظهر أخوه محمد كتب إليه يأمره بالظهور فوجم لذلك واغتم فجعل بعض أصحابه يسهل عليه ذلك وقال له قد اجتمع لك أمرك فتخرج إلى السجن فتكسره من الليل فتصبح وقد اجتمع لك عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت