فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 4996

وطاعته ورأي الامام إبراهيم كان فيه فقال يا احمق والله ما اعلم في الأرض عدوا اعدى لك منه ها هو ذا في البساط فقال عيسى أنا لله وانا إليه راجعون وكان لعيسى فيه رأي فقال له المنصور خلع الله قلبك وهل كان لكم ملك أو سلطان أو أمر أو نهي مع أبي مسلم ثم دعا المنصور بجعفر بن حنظلة فدخل عليه فقال ما تقول في أمر أبي مسلم قال يا مير المؤمنين ان كنت اخذت من راسه شعرة فاقتل ثم اقتل فقال له المنصور وفقك الله فلما نظر إلى أبي مسلم مقتولا قال يا أمير المؤمنين عد من هذا اليوم خلافتك ثم دعا المنصور بابي إسحاق فلما دخل عليه قال له أنت المانع عدو الله على ما اجمع عليه وقد كان بلغه انه اشار عليه باتيان خراسان قال فكف أبو إسحاق وجعل يلتفت يمينا وشمالا خوفا من أبي مسلم فقال لهالمنصور تكلم بما أردت فقد قتل الله الفاسق وأمر باخراجه فلما رآه أبو إسحاق خر ساجدا لله فأطال ورفع رأسه وهو يقول الحمد لله الذي أمتني بك اليوم والله ما أمنته يوما واحدا منذ صحبته وما جئته يوما قط الا وقد اوصيت وتكفنت وتحنطت ثم رفع ثيابه الظاهرة فإذا تحتها ثياب أكفان جدد وقد تحنط فلما رأى أبو جعفر حاله رحمه وقال له استقبل طاعة خليفتك واحمد الله الذي أراحك من الفاسق هذا ثم قال له فرق عني هذه الجماعة

ثم كتب المنصور بعد قتل أبي مسلم إلى أبي نصر مالك بن الهيثم عن لسان أبي مسلم يامره بحمل ثقله وما خلف عنده وان يقدم وختم الكتاب بخاتم أبي مسلم فلما رأى الخاتم تاما علم ان أبا مسلم لم يكتب فقال فعلتموها وانحدر إلى همذان وهو يريد خراسان فكتب المنصور لابي نصر عهده على شهرزور وكتب إلى زهير وأبو التركي وهو على همذان ان مر بك أبو نصر فاحبسه فسبق الكتاب إلى زهير وأبو نصر بهمذان فقال له زهير قد صنعت لك طعاما فلو أكرمتني بدخول منزلي فحضر عنده فأخذه زهير وحبسه وتب أبو جعفر إلى زهير كتأبا يامره بقتل أبي نصر وقدم صاحب العهد على أبي نصر بعهده على شهرزور فخلى زهير سبيله لهواه فيه فخرج ثم وصل بعد يوم الكتاب إلى زهير بقتل أبي نصر فقال جاءني كتاب بعهده فخليت سبيله وقدم أبو نصر على المنصور فقال له اشرت على أبي مسلم بالمضي إلى خراسان قال نعم كأنت له عندي اياد فنصحت له وان اصطنعني أمير المؤمنين نصحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت