فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 4996

استقام لك استقمت له وإن أبى كنت في جندك وكانت خراسان وراءك ورأيت رأيك فدعا أبا حميد فقال ارجعه إلى صاحبك فليس من رأي أن آتيه قال قد عزمت على خلافه قال نعم قال لا تفعل قال لا أعود إليه أبدا فلما يئس من رجوعه معه قال له ما أمره به أبو جعفر فوجم طويلا ثم قال قم فكسره ذلك القول ورعبه وكان أبو جعفر المنصور قد كتب إلى أب داود خليفة أبي مسلم بخراسان حين اتهم أبا مسلم ان لك امرة خراسان ما بقيت فكتب أبي داود إلى أبي مسلم أنا لم نخرج لمعصية خلفاء الله وأهل بيت نبيه فلا تخالفن أمامك ولا ترجعن إلا بإذنه فوافاه كتابه على تلك الحال فزاده رعبا وهما فأرسل إلى أبي حميد فقال له أني كنت عازما على المضي إلى خراسان ثم رأيت أن أوجه أبا إسحاق إلى أمير المؤمنين فيأتيني برأيه فانه ممن أثق به فوجهه فلما قدم تلقاه بنو هاشم بكل ما يحب زوقال له المنصور اصرفه عن وجهه ولطك ولاية خراسان واجازه فرجع أبو إسحاق وقال لأبي مسلم ما أنكرت شيئا رأيتهم معظمين لحقك يرون لك ما يرون لأنفسهم وأشار عليه أن يرجع إلى أمير المؤمنين فيعتذر إليه مما كان منه فاجتمع على ذلك فقال له نيزك قد أجمعت على الرجوع قال نعم وتمثل

( ما للرجال مع القضاء محالة ... ذهب القضاء بحيلة الأقوام )

قال إذا عزمت على هذا فخار الله لك احفظ عني واحدة إذا دخلت عليه فاقتله ثم بايع من شئت فإن الناس لا يخالفونك وكتب أبو مسلم إلى المنصور يخبره انه منصرف إليه وسار نحوه واستخلف أبا نصر على عسكره وقال له أقم حتى يأتيك كتابي فان أتاك مختوما بنصف خاتم فأنا كتبته وان أتاك بخاتم كله فلم أختمه وقدم المدائن في ثلاثة آلاف رجل وخلف الناس بحلوتان ولما ورد كتاب أبي مسلم على المنصور قرأه وألقاه إلى أبي أيوب وزيره فقرأه وقال له المنصور والله لئن ملأت عيني لاقتلنه فخاف أبو أيوب من أصحاب أبي مسلم أن يقتلوا المنصور ويقتلوه معه فدعا سلمة بن سعيد بن جابر وقال له هل عندك شكر فقال نعم قال إن وليتك ولاية تصيب منها متا يصيب صاحب العراق تدخل معك أخي حاتما وأراد بإدخال أخيه معه أن يطمع ولا ينكر وتجعل له النصف قال نعم قال له إن كسكر كانت عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت