فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 4996

وأتى ملك بني إسرائيل فأعلمه بما أوحي إليه فاستبشر وفرح ثم لبثوا بعد هذا الوحي ثلاث سنين ولم يزدادوا إلا معصية وتماديا في الشر وذلك حين اقترب هلاكهم فقل الوحي حيث لم يكونوا هم يتذكرون فقال لهم ملكهم يا بني إسرائيل انتهوا عما أنتم عليه قبل أن يأتيكم عذاب الله فلم ينتهوا فألقى الله في قلب بختنصر أن يسير إلى بني إسرائيل ببيت المقدس فسار في العساكر الكثيرة التي تملأ الفضاء وبلغ ملك بني إسرائيل الخبر فاستدعى أرميا النبي فما حضر عنده قال له يا أرميا أين ما زعمت أن ربك أوحى إليك أن لا يهلك بيت المقدس حتى يكون الأمر منك

فقال أرميا إن ربي لا يخلف الميعاد وأنا به واثق

فلما قرب الأجل ودنا انقطاع ملكهم و أراد الله لإهلاكهم أرسل الله ملكا في صورة آدمي إلى أرميا وقال له استفته فأتاه وقال له يا أرميا أنا رجل من بني اسرائيل أستفتيك في ذوي رحمي وصلت أرحامهم بما أمرني الله به و أتيت إليهم حسنا وكرامة فلا تزيدهم كرامتي إياهم ألا سخطا لي وسؤ سيرة معي فأفتني فيهم فقلا له أحسن فيما بينك وبين الله وصل ما أمرك الله به أن تصله

فأنصرف عنه الملك ثم عاد إليه بعد أيام في تلك الصورة فقال له أرميا أما طهرت أخلاقهم وما رأيت منهم ما تريد فقال والذي بعثك بالحق ما أعلم كرامة يؤتيها أحد من الناس إلى ذوي رحمه إلا وقد آتيتها إليهم و أفضل من ذ 1 لك فلم يزدادوا إلا سؤ سيرة فقال ارجع إلى ذوي رحمه إلا وقد آتيتها إليهم و افضل من ذلك فلم يزدادوا إلا سؤ سيرة فقال ارجع إلى أهلك و أحسن إليهم

فقام الملك من عنده فلبث أياما ونزل بختنصر على بيت المقدس باكثر من الجراد ففزع منهم بنو اسرائيل وقال ملكهم لأرميا أين ما وعدك ربك فقال إني بربي واثق ثم أن الملك الذي أرسله الله يستفتي أرميا عاد إليه وهو قاعد على جدار بيت المقدس فقال مثل قوله الأول وشكا أهله وجورهم وقال له يا نبي الله كل شيء كنت أصبر عليه قبل اليوم لأن ذلك كان فيه سخطي وقد رأيتهم اليوم على عمل عظيم من سخط الله فلو كانوا على ما كانوا على ما كانوا عليه اليوم لم يشتد عليهم غضبي وإنما غضبت اليوم لله وأتيتك لأخبرك خبرهم و إني أسألك بالله الذي بعثك بالحق إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت