فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 4996

يا أمير المؤمنين كسر عظم مني فلا تركب ما هو أعظم من ذلك فقال له عبد الملك والله لو أعلم أنك تبقي علي إذا أبقيت عليك وتصلح قريش لأطلقتك ولكن ما اجتمع رجلان في بلدة قط على ما نحن عليه ألا أخرج أحدهما صاحبه فلما رأى عمرو أنه يريد قتله قال أغدرا يا ابن الزرقاء وقيل إن عمرا لما سقط ثنيتاه جعل يمسهما فقال عبد الملك يا عمرو أرى ثنيتيك قد وقعتا منك موقعا لا تطيب نفسك لي بعدها وأذن المؤذن العصر فخرج عبد الملك يصلي بالناس وأمر أخاه عبد العزيز أن يقتله فقام إليه عبد العزيز بالسيف فقال عمرو أذكرك الله والرحم أن تلي قتلي ليقتلني من هو أبعد رحما منك فألقى السيف وجلس وصلى عبد الملك صلاة خفيفة ودخل وغلقت الأبواب ورأى الناس عبد الملك حين خرج وليس معه عمرو فذكروا ذلك ليحيى بن سعيد فأقبل في الناس ومعه ألف عبد لعمرو وناس من أصحابه كثير فجعلوا يصيحون بباب عبد الملك أسمعنا صوتك يا أبا أمية فأقبل مع يحيى حميد بن حريث وزهير بن الأبرد فكسروا باب المقصورة وضربوا الناس بالسيوف وضرب الوليد بن عبد الملك على رأسه واحتمله ابراهيم بن عربي صاحب الديوان فأدخله بيت القراطيس ودخل عبد الملك حين صلى فرأى عمرا بالحياة فقال لعبد العزيز ما منعك أن تقتله فقال إنه ناشدني الله والرحم فرفقت له فقال له أخزى الله أمك البوالة على عقبها فإنك لم تشبه غيرها ثم أخذ عبد الملك الحربة فطعن بها عمرا فلم تجز فضرب بيده على عضده فرأى الدرع فقال ودرع أيضا إن كنت لمعدا فأخذ الصمصامة وأمر بعمرو فصرع وجلس على صدره فذبحه وهويقول

( يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حتى تقول الهامة اسقوني )

وانتفض عبد الملك رعدة فحمل على صدره فوضع على سريره وقال ما رأيت مثل هذا قط قتله صاحب دنيا ولا طالب آخرة ودخل يحيى ومن معه على بني مروان ومن كان من مواليهم فقاتلوا يحيى وأصحابه وجاء عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي فدفع إليه الرأس فألقاه إلى الناس وقام عبد العزيز بن مروان وأخذ المال في البدر فجعل يلقيها إل الناس فلما رأى الناس الرأس والأموال تفرقوا وانتهبوا ثم أمر عبد الملك بتلك الأموال فجبيت حتى عادت إلى بيت المال وقيل إن عبد الملك إنما أمر بقتل عمرو حين خرج إلى الصلاة غلامه ابن الزعيرية فقتله وألقى رأسه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت