فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 4996

جاءه كعب فقال بقي يومان فلما كان الغد جاءه كعب فقال مضى يومان وبقي يوم

فلما أصبح خرج عمر إلى الصلاة وكان يوكل بالصفوف رجالا فإذا استوت كبر ودخل أبو لؤلؤة في الناس وبيده خنجر له رأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ست ضربات إحداهن تحت سرته وهي التي قتلته وقتل معه كليب بن أبي البكير الليثي وهو خليفة وقتل جماعة غيره فلما وجد عمر حر السلاح سقط وأمر عبد الرحمن بن عوف فصلى بالناس وعمر طريح فاحتمل فأدخل بيته ودعا عبد الرحمن فقال له إني أريد أن أعهد إليك قال أتشير علي بذلك قال اللهم لا قال والله لا أدخل فيه أبدا قال فهبني صمتا حتى أعهد إلى النفر الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض

ثم دعا عليا وعثمان والزبير وسعدا فقال انتظروا أخاكم طلحة ثلاثا فإن جاء وإلا فاقضوا أمركم أنشدك الله يا علي إن وليت من أمور الناس شيئا أن لا تحمل بني هاشم على رقاب الناس أنشدك الله يا عثمان إن وليت من أمور الناس أن لا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس أنشدك الله يا سعد إن وليت من أمور الناس شيئا أن لا تحمل أقاربك على رقاب الناس قوموا فتشاوروا ثم اقضوا أمركم وليصل بالناس صهيب

ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فقال قم على بابهم فلا تدع أحدا يدخل إليهم وأوصى الخليفة من بعدي بالأنصار الذين تبوأوا الدار والإيمان أن يحسن إلى محسنهم ويعفو عن مسيئهم وأوصى الخليفة بالعرب فإنهم مادة الإسلام أن يؤخذ من صدقاتهم حقها فتوضع في فقرائهم وأوصى الخليفة بذمة رسول الله أن يوفى لهم بعهدهم اللهم هل بلغت لقد تركت الخليفة من بعدي على أنقى من الراحة يا عبد الله بن عمر أخرج فانظر من قتلني قال يا أمير المؤمنين قتلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة يا عبد الله بن عمر اذهب إلى عائشة فسلها أن تأذن لي أن أدفن مع النبي وأبي بكر يا عبد الله إن اختلف القوم فكن مع الأكثر فإن تشاوروا فكن مع الحزب الذي فيه عبد الرحمن بن عوف يا عبد الله ائذن للناس فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت