فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 4996

وقال عمر للمسلمين إني كنت امرءا تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي وقد شغلتموني بأمركم هذا فما ترون أنه يحل لي من هذا المال

فأكثر القوم وعلي ساكت فقال ما تقول يا علي فقال ما أصلحك وعيالك بالمعروف ليس لك غيره فقال القوم القول ما قال علي فأخذ قوله

واشتدت حاجة عمر فاجتمع نفر من الصحابة المهاجرين منهم عثمان وعلي وطلحة والزبير فقالوا لو قلنا لعمر في زيادة نزيده إياها في رزقه فقال عثمان هلموا فلنستبرئ ما عنده من وراء وراء

فأتوا حفصة ابنته فأعلموها الحال واستكتموها أن لا تخبر بهم عمر فلقيت عمر في ذلك فغضب وقال من هؤلاء لأسوأنهم قال لا سبيل إلى علمهم قال أنت بيني وبينهم ما أفضل ما اقتنى رسول الله في بيتك من الملبس قالت ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد ويخطب فيهما للجمع قال فأي الطعام ناله عندك أرفع قال حرفا من خبز شعير فصببنا عليه وهو حار أسفل عكة لنا فجعلتها دسمة حلوة فأكل كل منها قال وأي مبسط كان يبسط عندك كان أوطأ قال كساء ثخين كنا نربعه في الصيف فنجعله تحتنا فإذا كان الشتاء بسطنا نصفه وتدثرنا بنصفه قال يا حفصة فأبلغيهم عني أن رسول الله قدر فوضع الفضول مواضعها وتبلغ بالترجية وإني قدرت فوالله لأضعن الفضول مواضعها ولأتبلغن بالترجية وإنما مثلي ومثل صاحبي كثلاثة سلكوا طريقا فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ المنزل ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه ثم اتبعه الثالث فإن لزم طريقهما ورضي بزادهما ألحق بهما وكان معهما وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت