فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 4996

وإذا حملت الفرس على المسلمين بالفيلة والجلاجل فرقت خيولهم وكراديسهم ورموهم بالنشاب واشتد الأمر بالمسلمين فترجل أبو عبيد والناس ثم مشوا إليهم ثم صافحوهم بالسيوف فجعلت الفيلة لا تحمل على جماعة إلا دفعتهم فنادى أبو عبيد احتوشوا الفيلة واقطعوا بطانها واقلبوا عنها أهلها ووثب هو على الفيل الأبيض فقطع بطانه ووقع الذين عليه وفعل القوم مثل ذلك فما تركوا فيلا إلا حطوا رحله وقتلوا أصحابه وأهوى الفيل لأبي عبيد فضربه أبو عبيد بالسيف وخبطه الفيل بيده فوقع فوطئه الفيل وقام عليه فلما بصر به الناس تحت الفيل خشعت أنفس بعضهم

ثم أخذ اللواء الذي أمره بعده فقاتل الفيل حتى تنحى عن أبي عبيد فأخذه المسلمون فأحرزوه ثم قتل الفيل الأمير الذي بعد أبي عبيد وتتابع سبعة أنفس من ثقيف كلهم يأخذ اللواء ويقاتل حتى يموت ثم أخذ اللواء المثنى فهرب عنه الناس فلما رأى عبد الله بن مرثد الثقفي ما لقي أبو عبيد وخلفاؤه وما يصنع الناس بادرهم إلى الجسر فقطعه وقال يا أيها الناس موتوا على ما مات عليه أمراؤكم أو تظفروا وحاز المشركون المسلمين إلى الجسر فتواثب بعضهم إلى الفرات فغرق من لم يصبر وأسرعوا فيمن صبر وحمى المثنى وفرسان من المسلمين الناس وقال أنا دونكم فاعبروا على هينتكم ولا تدهشوا فإنا لن نزايل حتى نراكم من ذلك الجانب ولا تغرقوا نفوسكم فعبروا الجسر

وقاتل عروة بن زيد الخيل قتالا شديدا وأبو محجن الثقفي وقاتل أبو زبيد الطائي حمية للعربية وكان نصرانيا قدم الحيرة لبعض أمره ونادى المثنى من عبر نجا فجاءه العلوج فعقدوا الجسر وعبر الناس وكان آخر من قتل عند الجسر سليط بن قيس وعبر المثنى وحمى جانبه فلما عبر ارفض عنه أهل المدينة حتى لحقوا بالمدينة وتركها بعضهم ونزلوا البوادي وبقي المثنى في قلة وكان قد جرح وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن وأخبر عمر عمن سار في البلاد من الهزيمة استحياء فاشتد عليه ذلك ورحمهم وقال اللهم إن كل مسلم في حل مني أنا فئة كل مسلم يرحم الله أبا عبيد لو كان انحاز إلي لكنت له فئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت