فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 4996

رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك

فقال أبو بكر أجلسوني فأجلسوه فقال أبالله تخوفني إذا لقيت ربي فسألني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك

ثم إن أبا بكر أحضر عثمان بن عفان خاليا ليكتب عهد عمر فقال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين أما بعد ثم أغمي عليه فكتب عثمان أما بعد فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيرا ثم أفاق أبو بكر فقال اقرأ علي فقرأ عليه فكبر أبو بكر وقال أراك خفت أن يختلف الناس إن مت في غشيتي قال نعم

قال جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله فلما كتب العهد أمر به أن يقرأ على الناس فجمعهم وأرسل الكتاب مع مولى له ومعه عمر فكان عمر يقول للناس أنصتوا واسمعوا لخليفة رسول الله فإنه لم يألكم نصحا

فسكن الناس فلما قرئ عليهم الكتاب سمعوا وأطاعوا وكان أبو بكر أشرف على الناس وقال أترضون بمن استخلفت عليكم فإني ما استخلفت عليكم ذا قرابة وإني قد استخلفت عليكم عمر فاسمعوا له وأطيعوا فإني والله ما آلوت من جهد الرأي فقالوا سمعنا وأطعنا

ثم أحضر أبو بكر عمر فقال له إني قد استخلفتك على أصحاب رسول الله وأوصاه بتقوى الله ثم قال يا عمر إن لله حقا بالليل ولا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله بالليل وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة ألم تر يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه غدا إلا حق أن يكون ثقيلا ألم تر يا عمر إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان أن لا يوضع فيه إلا باطل أن يكون خفيفا

ألم تر يا عمر إنما نزلت آية الرخاء مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء ليكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت