فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 4996

والخنازير فجزع الفرس من كتابه وقالوا إنما أتى شهربراز من شؤم مولده ولؤم منشئه وقالوا جرأت علينا عدونا بالذي كتبت به إليهم فإذا كاتبت أحدا فاستشر

فالتقى المثنى وهرمز ببابل فاقتتلوا بعدوة الصراة الدنيا على الطريق الأول قتالا شديدا وكان فيلهم يفرق المسلمين فانتدب له المثنى ومعه ناس فقتلوه وانهزم الفرس وتبعهم المسلمون إلى المدائن يقتلونهم ومات شهربراز لما انهزم هرمز جاذويه واختلف أهل فارس وبقي ما دون دجلة بيد المثنى

ثم اجتمعت الفرس على دخت زنانة ابنة كسرى فلم ينفذ لها أمر وخلعت وملك سابور بن شهربراز فلما ملك قام بأمره الفرخزاد بن البنذوان فسأله أن يزوجه آزرميدخت بنت كسرى فأجابه فغضبت آزرميدخت وقالت يا بن عم أتزوجني عبدي قال استحي من هذا الكلام ولا تعيديه علي فإنه زوجك فأرسلت إلى سياوخش الرازي وكان من فتلك الأعاجم فشكت إليه فقال لها إن كنت كارهة لهذا فلا تعاوديه فيه وأرسلي إليه فليأتك وأنا أكفيكه فأرسلت إليه واستعد سياوخش فلما كان ليلة العرس أقبل الفرخزاد حتى دخل فثاربه سياوخش فقتله وقصدت آزرميدخت ومعها سياوخش سابور فحصروه ثم قتلوه وملكت آزرميدخت ثم تشاغلوا بذلك

وأبطأ خبر أبي بكر على المثنى فاستخلف على المسلمين بشير بن الخصاصية ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مرة العجلي وسار إلى المدينة إلى أبي بكر ليخبره خبر المشركين ويستأذنه في الاستعانة بمن حسنت توبته من المرتدين فإنهم أنشط إلى القتال من غيرهم فقدم المدينة وأبو بكر مريض قد أشفى فأخبره الخبر فاستدعى عمر وقال له اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به إني لأرجو أن أموت يومي هذا فإذا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى ولا تشغلنكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم فقد رأيتني متوفى رسول الله وما صنعت وما أصيب الخلق بمثله وإذا فتح الله على أهل الشام فاردد أهل العراق إلى العراق فإنهم أهله وولاة أمره وأهل الضراوة بهم والجراءة عليهم ومات أبو بكر ليلا فدفنه عمر وندب الناس مع المثنى وقال عمر قد علم أبو بكر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت