فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 4996

عيالهم فرقتين فوجه إحداهما إلى عدن ليحملوا في البحر وحمل الأخرى في البر وقال لهم جميعا الحقوا بأرضكم وبعث معهم من يسيرهم فكان عيال الديلمي ممن سير في البحر فلما علم فيروز ذلك جد في حربه وتجرد لها وأرسل إلى بني عقيل بن ربيعة بن عامر يستمدهم وإلى عك ليستمدهم فركبت عقيل وعليهم رجل من الحلفاء يقال له معاوية فلقوا خيل قيس بن عامر ومعهم عيالات الأبناء الذين كان قد سيرهم قيس فاستنقذوهم وقتلوا خيل قيس وسارت عك وعليهم مسروق فاستنقذوا طائفة أخرى من عيالات الأبناء وقتلوا من معهم من أصحاب قيس وأمدت عقيل وعك فيروز بالرجال فلما أتته أمدادهم خرج بهم وبمن اجتمع عنده فلقوا قيسا دون صنعاء فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم قيس وأصحابه وتذبذب أصحاب العنسي وقيس معهم فيما بين صنعاء ونجران قيل وكان فروة بن مسيك قدم على النبي مسلما فاستعمله النبي على صدقات مراد ومن نازلهم ونزل دارهم وكان عمرو بن معد يكرب الزبيدي قد فارق قومه سعد العشيرة وانحاز إليهم وأسلم معهم فلما ارتد العنسي ومعه مذحج ارتد عمرو فيمن ارتد وكان عمرو مع خالد بن سعيد بن العاص فلما ارتد سار إليه خالد فلقيه فاختلفا ضربتين فضربه خالد على عاتقه فقطع حمالة سيفه فوقع ووصلت الضربة إلى عاتقه وضربه عمرو فلم يصنع شيئا فهرب منه وأخذ خالد سيفه الصمصامة وفرسه فلما ارتد عمر وجعله العنسي بإزاء فروة فامتنع كل واحد منهما من البراح لمكان صاحبه فبينما هم كذلك قدم عكرمة بن أبي جهل أبين من مهرة وقد تقدم ذكر قتال مهرة ومعه بشر كثير من مهرة وغيرهم فاستبرأ النخع وحمير وقدم أيضا المهاجر بن أبي أمية في جمع من مكة والطائف وبجيلة مع جرير إلى نجران فانضم إليه فروة بن مسيك المرادي فأقبل عمرو بن معد يكرب مستخفيا حتى دخل على المهاجر من غير أمان فأوثقه المهاجر وأخذ قيسا أيضا فأوثقه وسيرهما إلى أبي بكر فقال يا قيس قتلت عباد الله واتخذت المرتدين والمشركين وليجة من دون المؤمنين وهم بقتله لو وجد أمرا جليا فانتفى قيس من أن يكون قارف من أمر داذويه شيئا وكان قتله سرا فتجافى له عن دمه وقال لعمرو أما تستحي أنك كل يوم مهزوم أو مأسور لو نصرت هذا الدين لرفعك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت