فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 4996

أهل دارين واجتمع المسلمون إلى العلاء وخندق المسلمون على أنفسهم والمشركون وكانوا يتراوحون القتال ويرجعون إلى خندقهم فكانوا كذلك شهرا فبيناهم كذلك إذ سمع المسلمون في عسكر المشركين ضوضاء هزيمة أو قتال فقال العلاء من يأتينا بخبر القوم فقال عبد الله بن حذف أنا فخرج حتى دنا من خندقهم فأخذوه وكانت أمه عجلية فجعل ينادي يا أبجراه فجاء أبجر بن بجير فعرفه فقال ما شأنك فقال علام أقتل وحولي عساكر من عجل وتيم اللات وغيرها

فخلصه فقال له والله إني لأظنك بئس ابن أخت أتيت الليلة أخوالك

فقال دعني من هذا وأطعمني فقد مت جوعا فقرب له طعاما فأكل ثم قال زودني واحملني يقول هذا لرجل قد غلب عليه السكر فحمله على بعير وزوده وجوزه فدخل عسكر المسلمين فأخبرهم أن القوم سكارى فخرج المسلمون عليهم فوضعوا فيهم السيف كيفما شاؤوا وهرب الكفار فمن بين مترد وناج ومقتول ومأسور واستولى المسلمون على العسكر ولم يفلت رجل إلا بما عليه فأما أبجر فأفلت وأما الحطم فقتل قتله قيس بن عاصم بعد أن قطع عفيف بن المنذر التميمي رجله وطلبهم المسلمون فأسر عفيف المنذر بن النعمان بن المنذر الغرور فأسلم وأصبح العلاء فقسم النفال ونقل رجالا من أهل البلاء ثيابا فأعطى ثمامة بن أثال الحنفي خميصة ذات أعلام كانت للحطم يباهي بها فلما رجع ثمامة بعد فتح دارين رآها بنو قيس بن ثعلبة فقالوا له أنت قتلت الحطم فقال لم أقتله ولكني اشتريتها من المغنم فوثبوا عليه فقتلوه

وقصد عظم الفلال إلى دارين فركبوا إليها السفن ولحق الباقون ببلاد قومهم فكتب العلاء إلى من ثبت على إسلامه من بكر بن وائل منهم عتيبة بن النهاس والمثنى بن حارثة وغيرهما يأمرهم بالقعود للمنهزمين والمرتدين بكل طريق ففعلوا وجاءت رسلهم إلى العلاء بذلك فأمر أن يؤتى من وراء ظهره فندب حينئذ الناس إلى دارين وقال لهم قد أراكم الله من آياته في البر لتعتبروا بها في البحر فانهضوا إلى عدوكم واستعرضوا البحر

وارتحل وارتحلوا حتى اقتحم البحر على الخيل والإبل والحمير وغير ذلك وفيهم الراجل ودعا ودعوا وكان من دعائهم يا أرحم الراحمين يا كريم يا حليم يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت