فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 4996

وقالوا لمسيلمة أين ما كنت تعدنا فقال قاتلوا عن أحسابكم ونادى المحكم يا بني حنيفة الحديقة الحديقة فدخلوها وأغلقوا عليهم بابها وكان البراء بن مالك وهو أخو أسد بن مالك إذا حضر الحرب أخذته رعدة حتى يقعد عليه الرجال ثم يبول فإذا بال ثار كما يثور الأسد فأصابه ذلك فلما بال وثب وقال إلي أيها الناس أنا البراء بن مالك إلي إلي وقاتل قتالا شديدا فلما دخلت بنو حنيفة الحديقة قال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة فقالوا لا نفعل فقال والله لتطرحنني عليهم بها فاحتمل حتى أشرف على الجدار فاقتحمها عليهم وقاتل على الباب وفتحه للمسلمين ودخلوها عليهم فاقتتلوا أشد قتال وكثر القتلى في الفريقين لا سيما في بني حنيفة فلم يزالوا كذلك حتى قتل مسيلمة واشترك في قتله وحشي مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار كلاهما قد أصابه أما وحشي فدفع عليه حربته وضربه الأنصاري بسيفه قال ابن عمر فصرخ رجل قتله العبد الأسود فولت بنو حنيفة عند قتله منهزمة وأخذهم السيف من كل جانب وأخبر خالد بقتل مسيلمة فخرج بمجاعة يرسف في الحديد ليدله على مسيلمة فجعل يكشف له القتلى حتى مر بمحكم اليمامة وكان رجلا جسيما وسيما فقال هذا صاحبكم فقال مجاعة لا هذا والله خير منه وأكرم هذا محكم اليمامة

ثم دخل الحديقة فإذا رويجل أصيفر أخينس فقال مجاعة هذا صاحبكم قد فرغتم منه وقال خالد هذا صاحبكم الذي فعل بكم ما فعل

وكان الذي قتل محكم اليمامة عبد الرحمن بن أبي بكر رماه بسهم في نحره وهو يخطب ويحرض الناس فقتله وقال مجاعة لخالد ما جاءك إلا سرعان الناس وإن الحصون مملوءة فقال ويلك ما تقول قال هو والله الحق فهلم إلى الصلح على ما ورائي فصالحه على كل شيء دون النفوس وقال أنطلق إليهم فأشاورهم فانطلق إليهم وليس في الحصون إلا النساء والصبيان ومشيخة فانية ورجال ضعفى فألبسهم الحديد وأمر النساء أن ينشرن شعورهن ويشرفن على الحصون حتى يرجع إليهم فرجع إلى خالد فقال قد أبوا أن يجيزوا ما صنعت وقد أشرف لك بعضهم نقضا علي وهم مني براء فرأى خالد الحصون مملوءة وقد نهكت المسلمين الحرب وطال اللقاء وأحبوا أن يرجعوا على الظفر ولم يدروا ما هو كائن لو كان فيها رجال وقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت