فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 4996

بكر السرايا إلى المرتدين أرسل عكرمة بن أبي جهل في عسكر إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل بن حسنة فعجل عكرمة ليذهب بصوتها فواقعهم فنكبوه وأقام شرحبيل بالطريق حين أدركه الخبر وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر فكتب إليه أبو بكر لا أرينك ولا تراني لا ترجعن فتوهن الناس امض إلى حذيفة وعرفجة فقاتل أهل عمان ومهرة ثم تسير أنت وجندك تستبرئون الناس حتى تلقى مهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت

فكتب إلى شرحبيل يأمره بالمقام إلى أن يأتي خالد فإذا فرغوا من مسيلمة تلحق بعمرو بن العاص تعينه على قضاعة فلما رجع خالد من البطاح إلى أبي بكر واعتذر إليه فقبل عذره ورضي عنه ووجهه إلى مسيلمة وأوعب معه المهاجرين والأنصار وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شماس وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد بن الخطاب وعلى القبائل على كل قبيلة رجل وأقام خالد بالبطاح ينتظر وصول البعث إليه فلما وصلوا إليه سار إلى اليمامة وبنو حنيفة يومئذ كثيرون وكانت عدتهم أربعين ألف مقاتل في قراها وحجرها وعجل شرحبيل بن حسنة وفعل فعل عكرمة وبادر خالدا بقتال مسيلمة قبل قدوم خالد عليه فنكب فحاجز فلما قدم عليه خالد لامه خالد وأمد أبو بكر خالدا بسليط ليكون ردءا له لئلا يؤتى من خلفه فخرج فلما دنا من خالد وجد تلك الخيول التي انتابت تلك البلاد قد فرقوا فهربوا وكان منهم قريبا ردءا لهم وكان أبو بكر يقول لا أستعمل أهل بدر أدعهم حتى يلقوا الله بصالح أعمالهم فإن الله يدفع بهم وبالصالحين أكثر وأفضل مما ينتصر بهم وكان عمر يرى استعمالهم على الجند وغيره وكان مع مسيلمة نهار الرجال بن عنفوة وكان قد هاجر إلى النبي وقرأ القرآن وفقه في الدين وبعثه معلما لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة وليشدد من أمر المسلمين فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة شهد له أنه سمع محمدا يقول إن مسيلمة قد أشرك معه فصدقوه واستجابوا له وكان مسيلمة ينتهي إلى أمره وكان يؤذن له عبد الله بن النواجة والذي يقيم له حجير بن عمير فكان حجير يقول أشهد أن مسيلمة يزعم أنه رسول الله فقال مسيلمة أفصح حجير فليس في المجمجة خير وهو أول من قالها وكان مما جاء به وذكر أنه وحي يا ضفدع بنت ضفدع نقي ما تنقين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت