فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 4996

الاجتماع وقال يا بني يربوع إنا دعينا إلى هذا الأمر فأبطأنا عنه فلم نفلح وقد نظرت فيه فرأيت الأمر يتأتى لهم بغير سياسة وإذا الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومناوأة قوم صنع لهم فتفرقوا وادخلوا في هذا الأمر فتفرقوا على ذلك

ولما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب وإن امتنع أن يقتلوه وكان قد أوصاهم أبو بكر أن يؤذنوا إذا نزلوا منزلا فإن أذن القوم فكفوا عنهم وإن لم يؤذنوا فاقتلوا وانهبوا وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم عن الزكاة فإن أقروا فاقبلوا منهم وإن أبوا فقاتلوهم قال فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع فاختلفت السرية فيهم وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا فلما اختلفوا أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء فأمر خالد مناديا فنادى دافئوا أسراكم وهي في لغة كنانة القتل فظن القوم أنه أراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم فقتل ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال إذا أراد الله أمرا أصابه

وقد اختلف القوم فيهم فقال أبو قتادة هذا عملك فزبره خالد فغضب ومضى حتى أتى أبا بكر فغضب أبو بكر حتى كلمه عمر فيه فلم يرض إلا أن يرجع إليه فرجع إليه حتى قدم معه المدينة وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك فقال عمر لأبي بكر إن سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك فقال هيه يا عمر تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشيم سيفا سله الله على الكافرين وودى ملكا وكتب إلى خالد أن يقدم عليه ففعل ودخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد وقد غرز في عمامته أسهما فقام إليه عمر فنزعها وحطمها وقال له أرثاء قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك وخالد لا يكلمه يظن أن رأي أبي بكر مثله ودخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه وعنفه في التزويج الذي كانت عليه العرب من كراهته أيام الحرب فخرج خالد وعمر جالس فقال هلم إلي يا ابن أم سلمة فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه

وقيل إن المسلمين لما غشوا مالكا وأصحابه ليلا أخذوا السلاح فقالوا نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت