فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 4996

قدم عليه عكرمة بن أبي جهل فبينما الناس ببلاد تميم مسلمهم بإزاء من أراد الردة وارتاب إذ جاءتهم سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميمية قد أقبلت من الجزيرة وادعت النبوة وكانت ورهطها في أخوالها من تغلب تقود أفناء ربيعة معها الهذيل بن عمران في بني تغلب وكان نصرانيا فترك دينه واتبعها وعقبة بن هلال في النمر وزياد بن فلان في إياد والسليل بن قيس في شيبان فأتاهم أمر أعظم مما هم فيه لاختلافهم والتشاغل بما بينهم وكانت سجاح تريد غزو أبي بكر فأرسلت إلى مالك بن نويرة تطلب الموادعة فأجابها وردها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم فأجابته وقالت أنا امرأة من بني يربوع فإن كان ملك فهو لكم

وهرب منها عطارد بن حاجب وسادة بن مالك وحنظلة إلى بني العنبر وكرهوا ما صنع وكيع وكان قد وادعها وهرب منها أشباههم من بني يربوع وكرهوا ما صنع مالك بن نويرة واجتمع مالك ووكيع وسجاح فسجعت لهم سجاح وقالت أعدوا الركاب واستعدوا للنهاب ثم أغيروا على الرباب فليس دونهم حجاب

فساروا إليهم فلقيهم ضبة وعبد مناة فقتل بينهم قتلى كثيرة وأسر بعضهم من بعض ثم تصالحوا

وقال قيس بن عاصم شعرا ظهر فيه ندمه على تخلفه عن أبي بكر بصدقته ثم سارت سجاح في جنود الجزيرة حتى بلغت النباج فأغار عليهم أوس بن خزيمة الهجيمي في بني عمرو فأسر الهذيل وعقة ثم اتفقوا على أن يطلق أسرى سجاح ولا يطأ أرض أوس ومن معه ثم خرجت سجاح في الجنود وقصدت اليمامة وقالت عليكم باليمامة وذفوا ذفيف الحمامة فإنها غزوة صرامة لا يلحقكم بعدها ملامة

فقصدت بني حنيفة فبلغ ذلك مسيلمة فخاف إن هو شغل بها أن يغلب ثمامة وشرحبيل بن حسنة والقبائل التي حولها على حجر وهي اليمامة فأهدى لها ثم أرسل إليها يستأمنها على نفسه حتى يأتيها فأمنته فجاءها في أربعين من بني حنيفة وكانت راسخة في علم النصرانية فقال مسيلمة لنا نصف الأرض وكان لقريش نصفها لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت