فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 4996

فلقيهما حبال أخو طليحة فقتلاه فبلغ خبره طليحة فخرج هو وأخوه سلمة فقتل طليحة عكاشة وقتل أخوه ثابتا ورجعا وأقبل خالد بالناس فرأوا عكاشة وثابتا قتيلين فجزع لذلك المسلمون وانصرف بهم خالد نحو طيئ فقال له طيئ نحن نكفيك قيسا فإن بني أسد حلفاؤنا فقال قاتلوا أي الطائفتين شئتم فقال عدي بن حاتم لو نزل هذا على الذين هم أسرتي الأدنى فالأدنى لجاهدتهم عليه والله لا أمتنع عن جهاد بني أسد لحلفهم فقال له خالد إن جهاد الفريقين جهاد لا تخالف رأي أصحابك وامض بهم إلى القوم الذين هم لقتالهم أنشط ثم تعبئ لقتالهم ثم سار حتى التقيا على بزاخة وبنو عامر قريبا يتربصون على من تكون الدائرة قال فاقتتل الناس على بزاخة وكان عيينة بن حصن مع طليحة في سبعمائة من بني فزارة فقاتلوا قتالا شديدا وطليحة متلفف في كسائه يتنبأ لهم فلما اشتدت الحرب كر عيينة على طليحة وقال له هل جاءك جبريل بعد قال لا فرجع فقاتل ثم كر على طليحة فقال له لا أبالك أجاءك جبريل قال لا فقال عيينة حتى متى قد والله بلغ منا

ثم رجع فقاتل قتالا شديدا ثم كر على طليحة فقال هل جاءك جبريل قال نعم قال فماذا قال لك قال قال لي إن لك رحى كرحاه وحديثا لا تنساه فقال عيينة قد علم الله أنه سيكون حديث لا ننساه انصرفوا يا بني فزارة فإنه كذاب فانصرفوا وانهزم الناس وكان طليحة قد أعد فرسه وراحلته لامرأته النوار فلما غشوه ركب فرسه وحمل امرأته ثم نجا بها وقال يا معشر فزارة من استطاع أن يفعل هكذا وينجو بامرأته فليفعل

ثم انهزم فلحق بالشام ثم نزل على كلب فأسلم حين بلغه أن أسدا وغطفان قد أسلموا ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر وكان خرج معتمرا في إمارة أبي بكر ومر بجنبات المدينة فقيل لأبي بكر هذا طليحة فقال ما أصنع به قد أسلم

ثم أتى عمر فبايعه حين استخلف فقال له أنت قاتل عكاشة وثابت والله لا أحبك أبدا فقال يا أمير المؤمنين ما يهمك من رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما فبايعه عمر وقال له يا خدع ما بقي من كهانتك فقال نفخة أو نفختان بالكير ثم رجع إلى قومه فأقام عندهم حتى خرج إلى العراق

ولما انهزم الناس عن طليحة أسر عيينة بن حصن فقدم به على أبي بكر فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت