فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 4996

قال عمر فإن الأنصار تطلب رجلا أقدم سنا من أسامة

فوثب أبو بكر وكان جالسا وأخذ بلحية عمر وقال ثكلتك أمك يا بن الخطاب استعمله رسول الله وتأمرني أن أعزله ثم خرج أبو بكر حتى أتاهم وأشخصهم وشيعهم وهو ماش وأسامة راكب فقال له أسامة يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن فقال والله لا نزلت ولا أركب وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له وسبعمائة درجة ترفع له وسبعمائة سيئة تمحى عنه

فلما أراد أن يرجع قال لأسامة إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل فإذن له ثم وصاهم فقال لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تقعروا نخلا وتحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم الله أقناكم الله بالطعن والطاعون وأوصى أسامة أن يفعل ما أمر به رسول الله فسار وأوقع بقبائل من ناس قضاعة التي ارتدت وغنم وعاد وكانت غيبته أربعين يوما وقيل سبعين يوما وكان إنفاذ جيش أسامة أعظم الأمور نفعا للمسلمين فإن العرب قالوا لو لم يكن بهم قوة لما أرسلوا هذا الجيش فكفوا عن كثير مما كانوا يريدون أن يفعلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت