فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 4996

فقاتلهم قتالا شديدا وقد كان أهل جرش قد بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله وهو بالمدينة ينظران حاله فبينما هما عنده بعد العصر إذ قال بأي بلاد الله شكر

فقالا ببلادنا جبل يقال له كشر فقال إنه ليس بكشر ولكنه شكر قالا فما له يا رسول الله قال إن بدن الله لتنحر عنده الآن فقال لهما أبو بكر أو عثمان ويحكما إنه ينعي لكما قومكما فقوما إلى رسول الله فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عنهم ففعلا فقال اللهم ارفع عنهم فخرجا من عنده إلى قومهما فوجداهم قد أصيبوا ذلك اليوم في تلك الساعة التي ذكر فيها النبي حالهم وخرج وفد جرش إلى رسول الله حتى قدموا عليه فأسلموا

وفيها قدم وفد مراد مع فروة بن مسيك المرادي على رسول الله مفارقا لملوك مندة ومعاندا لهم وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة ظفرت فيها همدان وأكثروا القتلى في مراد وكان يقال لذلك اليوم يوم الرزم وكان رئيس همدان الأجدع بن مالك والد مسروق وفي ذلك يقول فروة

( فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزمينا )

( وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا )

( كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا وحينا )

( فبينا ما يسر به ويرضى ... ولو لبست غضارته سنينا )

( إذا انقلبت به كرات دهر ... فألفى للألى غبطوا طحينا )

( ومن يغبط بريب الدهر منهم ... يجد ريب الزمان له خؤنا )

( فلو خلد الملوك إذن خلدنا ... ولو بقي الكرام إذن بقينا )

( فأفنى ذلكم سروات قومي ... كما أفنى القرون الأولينا )

ولما توجه فروة إلى رسول الله مفارقا لقومه قال

( لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نساءها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت