فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 4996

الله وخرج إليهم فقالوا جئنا نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا فأذن لهم فقام عطارد فقال الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن وهو أهله الذي جعلنا ملوكا ووهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم عددا وأيسرهم عدة فمن يفاخرنا فليعدد مثل عددنا فقال رسول الله لثابت بن قيس أجب الرجل فقام ثابت فقال الحمد لله الذي له السموات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شيء قط إلا من فضله ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكا واصطفى من خير خلقه رسولا أكرمهم نسبا وأصدقهم حديثا وأفضلهم حسبا فأنزل عليه كتابه وائتمنه على خلقه فكان خيرة الله تعالى من العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان فآمن به المهاجرون من قومه وذوي رحمه اكرم الناس نسبا وأحسن الناس وجوها وخير الناس فعالا ثم كان أول الخلق استجابة لله حين دعاه نحن فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن كفر جاهدناه في الله أبدا وكان قتله علينا يسيرا والسلام عليكم فقالوا يا رسول الله ائذن لشاعرنا فأذن له فقام الزبرقان بن بدر فقال

( نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... منا الملوك وفينا تنصب البيع )

( وكم قسرنا من الأحياء كلهم ... عند النهاب وفضل العرب يتبع )

( ونحن يطعم عند القحط مطعمنا ... من الشواء إذا لم يؤنس القزع )

( بما ترى الناس تأتينا سراتهم ... من كل أرض هويا ثم تصطنع )

( فننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا )

( فلا ترانا إلى حي نفاخرهم ... ألا استقادوا وكان الرأس يقتطع )

( إنا أبينا ولم يأب لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع )

( فمن يفاخرنا في ذاك يعرفنا فيرجع القول والأخبار تستمع )

قال وكان حسان بن ثابت غائبا فدعاه رسول الله ليجيب شاعرهم قال حسان فلما سمعت قوله قلت على نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت