فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 4996

( سقاك أبو بكر بكأس روية ... فانهلك المأمون منها وعلكا )

فقال رسول الله مأمون والله فتجهمته الأنصار وأغلظت له ولانت له قريش وأحبت إسلامه فأنشده قصيدته التي أولها

( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم عندها لم يفد مكبول ) فلما انتهى إلى قوله

( وقال كل خليل كنت آمله ... لا ألهينك إني عنك مشغول )

( فقلت خلوا سبيلي لا أبالكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول )

( كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول )

( نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول )

ثم قال

( في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا )

( زالوا فما زال انكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل )

فنظر رسول الله إلى قريش فأومأ إليهم أن اسمعوا حتى قال

( يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل )

( لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل )

يعرض بالأنصار لغلظتهم التي كانت عليه فأنكرت قريش قوله وقالوا لم تمدحنا إذ هجوتهم ولم يقبلوا ذلك منه وعظم على الأنصار هجوه فشكوه فقال يمدحهم

( من سره كرم الحساة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار )

( ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار )

( الناظرون بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الأبصار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت