فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 4996

فعلتم بأنفسكم أحللتموهم ببلادكم وقاسمتموهم أموالكم والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادك فسمع ذلك زيد فمشى به إلى النبي وذلك عند فراغ رسول الله من غزوه فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله مر به عباد بن بشر فليقتله فقال رسول الله كيف إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ولكن أذن بالرحيل فارتحل في ساعة لم يكن يرتحل فيها ليقطع ما الناس فيه فلقيه أسيد بن حضير فسلم عليه وقال يا رسول الله لقد رحت في ساعة لم تكن تروح فيها فقال أوبلغك ما قال عبد الله بن أبي قال وماذا قال قال زعم إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال أسيد فأنت والله تخرجه إن شئت فإنك العزيز وهو الذليل

ثم قال يا رسول الله ارفق به فوالله لقد من الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا وسمع عبد الله بن أبي أن زيدا أعلم النبي قوله فمشى إلى رسول الله فحلف بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به وكان عبد الله في قومه شريفا فقالوا يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أخطأه وأنزل الله { إذا جاءك المنافقون } تصديقا لزيد فلما نزلت أخذ رسول الله بأذن زيد وقال هذا الذي أوفى الله بأذنه وبلغ عبد الله بن أبي بن سلول ما كان من أمر أبيه فأتى النبي فقال يا رسول الله بلغني أنك تريد قتل أبي فإن كنت فاعلا فملاني به فأنا أحمل إليك رأسه وأخشى أن تأمر غيري بقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال النبي بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا فكان بعد ذلك إذا أحدث حدثا عاتبه قومه وعنفوه وتوعدوه فقال رسول الله لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم كيف ترى ذلك يا عمر أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له انف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته فقال عمر أمر رسول الله أعظم بركة من أمري وفيها قدم مقيس بن صبابة مسلما فيما يظهر فقال يا رسول الله جئت مسلما وجئت أطلب دية أخي وكان قتل خطأ فأمر له بدية أخيه هشام بن صبابة وقد تقدم ذكر قتله آنفا فأقام عند رسول الله غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت