فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 4996

فلما أجمعوا لقذفه فيها صاحت السماء والأرض وما فيها الا الثقلين إلى الله صيحة واحدة أي ربنا إبراهيم ليس في أرضك من يعبدك غيره يحرق بالنار فيك فإذن لنا في نصره قال الله تعالى إن استغاث بشئ منكم فلينصره وإن يدع غيري فأنا له فلما رفعوه على رأس البنيان رفع إلى السماء وقال اللهم أنت الواحد في السماء وأنت الواحد في الأرض حسبي الله ونعم الوكيل

وعرض له جبريل وهو يوثق فقال ألك حاجة يا إبراهيم قال أما إليك فلا فقذفوه في النار فناداها الله فقال يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وقيل ناداها جبريل فلو لم يتبع بردها سلام لمات إبراهيم من شدة بردها فلم يبق يومئذ نار إلا طفئت ظنت أنها هي وبعث الله ملك الظل في صورة إبراهيم فقعد فيها إلى جنبه يؤنسه فمكث نمروذ أياما لا يشك أن النار قد أكلت إبراهيم فرأى كأنه نظر فيها وهي يحرق بعضها بعضا وإبراهيم جالس إلى جنبه رجل مثله فقال لقومه لقد رأيت كأن إبراهيم حي ولقد شبه علي ابنوا لي صرحا يشرف بي على النار فبنوا له واشرف منه فرأى إبراهيم جالسا والى جانبه رجل في صورته فناداه نمروذ يا إبراهيم إن الهك كبير الذي بلغت قدرته وعزته أن حال بينك وبين ما أرى هل تستطيع أن تخرج منها

قال نعم قال أتخشى إن أقمت فيها قال لا

فقام إبراهيم فخرج فلما خرج قال له يا إبراهيم من الرجل الذي رأيت معك مثل صورتك

قال ذلك ملك الظل أرسله إلي ربي ليؤانسي

قال نمروذ إي مقرب إلهك قربنا لما رأيت من قدرته وعزته وما صنع بك حين أبيت إلا عبادته فقال إبراهيم إذا لا يقبل الله منكم كنت على شيء من دينك فقال يا إبراهيم لا أستطيع ترك ملكي وقرب أربعة آلاف بقرة وكف عن إبراهيم ومنعه الله منه وآمن مع إبراهيم رجال من قومه حين رأوا ما صنع الله به على خوف من نمرود وملئهم وآمن له لوط بن هاران وهو ابن اخي إبراهيم وكان لهم أخ ثالث يقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت