فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 4996

سعت إلى بيتها راجعة ثم كانت تطالعه لتنظر ما فعل

فكان يشب في اليوم ما يشب غيره في الشهر وكانت تجده حيا يمص إبهامه جعل الله رزقه فيها وكان آزر قد سأل أم إبراهيم عن حملها فقالت ولدت غلاما فمات فصدقها

وقيل بل علم آزر بولادة إبراهيم وكتمه حتى نسي الملك ذكر ذلك فقال آزر إن لي أبنا قد خباته أفتخافون عليه الملك إن أنا جئت به فقالوا لا فانطلق فأخرجه من السرب فلما نظر إلى الدواب والى الخلق ولم يكن رأى قبل ذلك غير أبيه وأمه فجعل يسأل أباه عما يراه فيقول أبوه هذا بعير أو بقرة أو غير ذلك فقال مال هؤلاء الخلق بد من أن يكون لهم رب وكان خروجه بعد غروب الشمس فرفع رأسه الى السماء فإذا هو بالكوكب وهو المشتري فقال هذا ربي فلم يلبث أن غاب فقال لا أحب الآفلين وكان خروجه في آخر الشهر فلهذا رأى الكوكب قبل القمر وقيل كان تفكر وعمره خمسة عشر شهرا وقال لأمه وهو في المغارة أخرجيني انظر فأخرجته عشاء فنظر فرأى الكوكب وتفكر في خلق السماوات والأرض وقال في الكواكب ما تقدم فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما غاب قال { لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين } فلما جاء النهار وطلعت الشمس رأى نورا أعظم من كل ما رأى فقال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم أني برئ مما تشركون ثم رجع إبراهيم إلى أبيه وقد عرف ربه وبرئ من دين قومه إلا أنه لم ينادهم بذلك فأخبرته أمه بما كانت صنعت من كتمان حاله فسره ذلك وكان آزر يصنع الأصنام التي يعبدونها ويعطيها إبراهيم ليبيعها فكان إبراهيم يقول من يشري مالا يضره ولا ينفعه فلا يشتريها منه أحد وكان يأخذها وينطلق بها إلى نهر فيصوب رؤسها فيه ويقول أشربي استهزاء بقومه حتى فشا ذلك عنه في قومه غير أنه لم يبلغ خبره نمروذ فلما بدا لإبراهيم أن يدعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت