فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 4996

سيعقرون الناقة فقال لهم ذلك فقالوا ما كنا لنفعل قال لا تعقروع أنتم يوشك أن يولد فيكم مولدو يعقرها قالوا وما علامته فوالله لا نجده إلا قتلناه قال فإنه غلام أشقر أزرق أصهب أحمر قال فكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان لأحدهما ابن رغب له عن المناكح وللأخر ابنة لا يجد لها كفؤا فزوج أحدهما ابنه بأبنة الآخر فولد بينهما المولود فلما قال لهم صالح إنما يعقرها مولود فيكم اختاروا قوابل من القرية وجعلوا معهن شرطا يطوفون في القرية فإذا وجدوا امراة تلد نظروا ولدها ما هو فلما وجدوا ذلك المولد صرخ النسوة وفلن هذا الذي يريد نبي الله صالح فأراد الشرط أن ياخذوه فحال جداه بينهم وبينه وقالوا لو أراد صالح هذا لقتلناه

فكان شر مولود وكان يشب في اليوم شباب غيره في الجمعة فاجتمع تسعة رهط منهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون كانوا قتلوا أبناءهم حين ولدوا خوفا أن يكون عاقر الناقة منهم ثم ندموا فأقسموا ليقتلن صالحا وأهله وقالوا نخرج فنرى الناس أننا نريد السفر فنأتي الغار الذي على طريق صالح فنكون فيه فإذا جاء الليل وخرج صالح إلى مسجده قتلناه ثم رجعنا إلى الغار ثم انصرفنا إلى رحالنا وقلناما شهدنا قتله فيصدقنا قومه وكان صالح لا يبيت معهم كان يخرج إلى مسجد له يعرف بمسجد صالح فيبيت فيه فلما دخلوا الغار سقطت عليهم صخرة فقتلتهم فانطلق رجال ممن عرف الحال إلى الغار فرأوهم هلكى فعادوا يصيحون أن صالحا امرهم بقيل أولادهم ثم قتلهم وقيل إنما كان تقاسم الذين عقروا الناقة قالوا تعالوا فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجلنا قتله وإن كان كاذبا ألحقناه بالناقة فأتوه ليلا في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة فهلكوا فاتى أصحابهم فرأوهم هلكى فقالوا لصالح أنت قتلتهم وأرادوا قتله فمنعهم عشيرته وقالوا إنه قد أنذركم العذاب فإن كان صادقا فلا تزيدوا ربكم غضبا وإن كان كاذبا فنحن نسلمه إليكم فعادوا عنه

فعلى القول الأول يكون التسعة الذين تقاسموا غير الذين عقروا الناقة والثاني أصح والله أعلم

وأما سبب قتل الناقة فقيل إن قدار بن سالف جلس مع نفر يشربون الخمر فلم يقدروا على ماء يمزحون به خمرهم لنه كان يوم شرب الناقة فحرص بعضهم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت