فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 4996

ثم جاءت الريح وألحقته بأصحابه وسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما كما قال تعالى والحسوم الدائمة فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك واعتزل هود والمؤمنون في حظيرة لم يصبه ومن معه الأتليين الجلود وإنها لتمر من علد بالظعن ما بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة

وعاد وفد عاد إلى معاوية بن بكر فنزلوا عليه فأتاهم رجل على ناقة فأخبرهم بمصاب عاد وسلامة هود قال وكان قد قيل للقمان بن عاد اختر لنفسك إلا أنه لا سبيل إلى الخلود فقال يا رب أعطني عمرا فقيل له اختر فاختار عمر سبعة انسر فعمر فيما يزعمون عمر سبعة أنسر فكان يأخذ الفرخ الذكر حين يخرج من بيضته حتى إذا مات أخذ غيره وكان يعيش كل نسر ثمانين سنة فلما مات السابع مات لقمان معه وكان السابع يسمى لبدا قال وكان عمر هود مائة وخمسين سنة وقبره بحضرموت وقيل بالحجر من مكة فلما هلكوا أرسل الله طيرا أسود فنقلتهم إلى البحر فذلك قوله تعالى { فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم } ولم تخرج ريح قط إلا بمكيال إلا يومئذ فإنها عتت على الخزنة فذلك قوله { فأهلكوا بريح صرصر عاتية } وكانت الريح تقلع الشجرة العظيمة بعروقها وتهدم البيت على من فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت