فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4996

الجمحي أسلم مع بلال فأخذه أمية بن خلف وربط في رجله حبلا وأمر به فجر ثم ألقاه في الرمضاء ومر به جعل فقال له أمية أليس هذا ربك فقال الله ربي وربك ورب هذا فخنقه خنفا شديدا ومعه أخوه أبي بن خلف يقول زده عذابا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره ولم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات ثم أفاق فمر به أبو بكر فاشتراه وأعتقه وقيل إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه وإنما كان مولى لهم وكانوا يعضون الصخرة على صدره حتى دلع لسانه فلم يرجع عن دينه وهاجر ومات قبل بدر

ومنهم لبينة جارية بني مؤمل بن حبيب بن عدي بن كعب أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطاب وكان عمر يعذبها حتى تفتن ثم يدعها ويقول إني لم أدعك إلا سآمة فتقول كذلك يفعل الله بك إن لم تسلم فاشتراها أبو بكر فأعتقها

ومنهم زنيرة وكانت لبني عدي وكان عمر يعذبها وقيل كانت لبني مخزوم وكان أبو جهل يعذبها حتى عميت فقال لها إن اللات والعزى فعلا بك فقالت وما يدري اللات والعزى من يعبدهما ولكن هذا أمر من السماء وربي قادر على رد بصري فأصبحت من الغد وقد رد الله بصرها فقالت قريش هذا من سحر محمد فاشتراها أبو بكر فاعتقها

( زنيرة ) بكسر الزاي وتشديد النون وتسكين الياء المثناة من تحتها وفتح الراء

ومنهم النهدية مولاة لبني نهد فصارت لامرأة من بني عبد الدار فأسلمت وكانت تعذبها وتقول والله لا أقلعت عنك أو يبتاعك بعض أصحاب محمد فابتاعها أبو بكر فاعتقها

ومنهم أم عبيس بالباء الموحدة وقيل عنيس بالنون وهي أمة لبني زهرة فكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها فابتاعها أبو بكر فأعتقها وكان أبو جهل يأتي الرجل الشريف ويقول له أتترك دينك ودين أبيك وهو خير منك ويقبح رأيه وفعله ويسفه حلمه ويضع شرفه وإن كان تاجرا يقول ستكسد تجارتك ويهلك مالك وإن كان ضعيفا أغرى به حتى يعذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت