فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 4996

حمامة سبية أيضا وهو من مولدي السراة وكنيته أبو عبد الله فصار بلال لأميه بن خلف الجمحي فكان إذا حميت الشمس وقت الظهيرة يلقيه في الرمضاء على وجهه وظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتلقى على صدره ويقول لاتزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى

فكان ورقة بن نوفل يمر به وهو يعذب وهو يقول أحد أحد فيقول أحد والله يا بلال ثم يقول لأميه أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا فرآه أبو بكر يعذب فقال لأميه بن خلف الجمحي ألا تتقي الله في هذا المسكين فقال أنت أفسدته فابعدته فقال عندي غلام على دينك أسود أجلد من هذا أعطيكه به قال قبلت فأعطاه أبو بكر غلامه وأخذ بلالا فأعتقه فهاجر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله

ومنهم عمار بن ياسر أبو اليقظان العنسي وهو بطن من مراد وعنس هذا بالنون أسلم هو وأبوه وأمه وأسلم قديما ورسول الله في دار الأرقم بن أبي الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا أسلم هو وصهيب في يوم واحد وكان ياسر حليفا لبني مخزوم فكانوا يخرجون عمارا وأباه وأمه إلى الأبطح إذا حميت الرمضاء يعذبونهم بحر الرمضاء فمر بهم النبي فقال ( صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) فمات ياسر في العذاب واغلظت امرأته سمية القول لأبي جهل فطعنها في قلبها بحربة في يده فماتت وهي أول شهيدة في الاسلام وشددوا العذاب على عمار بالحر تارة وبوضع الصخر أحمر على صدره أخرى وبالتغريق أخرى فقالوا لا نتركك حتى تسب محمدا وتقول في اللات والعزى خيرا ففعل فأتى النبي يبكي فقال ما وراءك قال شر يا رسول الله كان الأمر كذا وكذا قال فكيف تجد قلبك قال أجده مطمئنا بالإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت