فهرس الكتاب

الصفحة 4974 من 4996

ولا حكي لنا مثله لأن الربيع مظنة رخص اللحم لأن التركمان والأكراد والكيلكان ينتقلون من الأمكنة التي شتوا بها الى الزوزان فيبيعون الغنم رخيصا وكان اللحم كل سنة في هذا الفصل يكون سعره كل ستة ارطال وسبعة بقيراط صار هذه السنة الرطل بحبتين

وفيها عاشر آذار وهو العشرين من ربيع الأول سقط الثلج مرتين وهذا غريب مجدا لم يسمع بمثله فأهلك الأزهار التي خرجت كزهر اللوز والمشمش والاجاص والسفرجل وغيرها ووصلت الأخبار من العراق جميعه مثل ذلك فهلكت به ازهار الثمار ايضا وهذا اعجب من حال ديار الجزيرة والشام فإنه أشد حرا من جميعها

وفيها ظفر جمع من التركمان كانوا بأطراف اعمال حلب بفارس مشهور من الفرنج الداوية بأنطاكية فقتلوه فعلم الداوية بذلك فساروا وكبسوا التركمان فقتلوا منهم وأسروا وغنموا من أموالهم فبلغ الى اتابك شهاب الدين المتولي لأمور حلب فراسل الفرنج وتهددهم بقصد بلادهم واتفق ان عسكر حلب قتلوا فارسين كبيرين من الداوية ايضا فأذعنوا بالصلح وردوا الى التركمان كثيرا من اموالهم وحريمهم وأسرهم

وفيها في رجب اجتمع طائفة كثيرة من ديار بكر وأرادوا الإغارة على جزير ابن عمر وكان صاحب الجزيرة قد قتل فلما قصدوا بلد الجزيرة اجتمع أهل قرية كبيرة من بلد الجزيرة اسمها سلكون ولقوهم من ضحوة النهار الى العصر وطال القتال بينهم ثم حمل أهل القرية على الأكراد فهزموهم وقتلوا فيهم ونهبوا ما معهم وعادوا سالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت