فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 4996

وصيتي لا تحضروا النساء الصفوف فإن نجاة اللئيم في نفسه ترك الحريم وأقلوا الخلاف على امرائكم ودعوا كثرة الصياح في الحرب فإنه من الفشل والمرء يعجز لا محالة فإن أحمق الحمق الفجور وأكيس الكيس التقى كونوا جميعا في الرأي فإن الجميع معزز للجميع إياكم والخلاف فإنه لا جماعة لمن اختلف ولا تلبثوا ولا تسرعوا فإن أحزم الفريقين الركين ورب عجلة تهب ريثا وإذا عز أخوك فيهن البسوا جلود النمور وأبرزوا للحرب وادرعوا الليل واتخذوه جملا فإن الليل أخفى للويل والثبات أفضل من القوة وأهنأ الظفر كثرة الأسرى وخير الغنيمة المال ولا ترهبوا الموت عند الحرب فإن الموت من ورائكم وحب الحياة لدى الحرب زلل ومن خير أمرائكم النعمان بن مالك بن حارث بن جساس وهو من بني تميم بن عبد مناة بن أد فقبلوا مشورته

ونزلت عمرو بن حنظلة الدهناء ونزلت سعد والرباب الكلاب واقبلت مذحج ومن معها من قضاعة فقصدوا الكلاب وبلغ سعدا والرباب الخبر فلما دنت مذحج نذرهم شميت بن زنباع اليربوعي فركب جمله وقصد سعدا ونادى يا آل تميم يا صباحاه فثار الناس وانتهت مذحج إلى النعم فانتهبها الناس وراجزهم يقول

( في كل عام نعم ننتباه ... على الكلاب غيب أصحابه ... يسقط في آثاره غلابه )

فلحق قيس بن عاصم المنقري والنعمان بن جساس ومالك بن المنتفق في سرعان الناس فاجابه قيس يقول

( عما قليل تلتحق أربابه ... مثل النجوم حسرا سحابه )

( ليمنعن النعم اغتصابه ... سعد وفرسان الوغى أربابه )

ثم حمل عليهم قيس وهو يقول

( في كل عام نعم تحوونه ... يلحقه قوم وينتجونه )

( أربابه نوكى فلا يحمونه ... ولا يلاقون طعانا دونه )

( أنعم الأبناء تحسبونه ... هيهات هيهات لما ترجونه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت