فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 4996

وسبب ذلك أنه بلغه حصر خوارزم شاه هراة وموت ألب غازي نائبه بها فعاد حنقا على خوارزم شاه فلما بلغ ميمند عدل إلى طريق أخرى قاصدا إلى خوارزم فأرسل خوارزم شاه يقول له ارجع إلي لأحاربك وإلا سرت إلى هرة ومنها إلى غزنة وكان خوارزم شاه قد سار من سرخس إلى مرو فأقام بظاهرها فأعاد إليه شهاب الدين جوابه لعلك تنهزم كما فعلت تلك الدفعة لكن خوارزم تجمعنا ففرق خوارزم شاه عساكره وأحرق ما جمعه من العلف ورحل يسابق شهاب الدين إلى خوارزم فسبقه إليها فقطع الطريق وأجرى المياه فيها فاعذر على شهاب الدين سلوكها وأقام أربعين يوما يصلحها حتى أمكنه الوصول إلى خوارزم والتقى العسكران بسوقرا ومعناه الماء الأسود فجرى بينهم قتال شديد كثرت القتلى فيه بين الفريقين وممن قتل من الغورية الحسين المرغني وغيره وأسر جماعة من الخوارزمية فأمر شهاب الدين بقتلهم فقتلوا

وأرسل خوارزم شاه إلى الأتراك الخطا يستنجدهم وهم حينئذ أصحاب ما وراء النهر فاستعدوا وساروا إلى بلاد الغورية فلما بلغ شهاب الدين ذلك عاد عن خوارزم فلقي أوائلهم في صحراء اندخوي أول صفر سنة إحدى وستمائة فقتل فيهم وأسر كثيرا فلما كان اليوم الثاني دهمه من الخطا ما لا طاقة له بهم

فانهزم المسلمون هزيمة قبيحة وبقي شهاب الدين في نفر يسير وقتل بيده أربعة أفيال له لأنها أعيت وأخذ الكفار فيلين ودخل شهاب الدين اندخوي فيمن معه وحصره الكفار ثم صالحوه على أن يعطيهم فيلا آخر ففعل وخلص ووقع الخبر في جميع بلاده بأنه قد عدم وكثرت الأراجيف بذلك ثم وصل إلى الطالقان في سبعة نفر وقد قتل أكثر عسكره ونهبت خزائنه جميعها فلم يبق منها شيء فأخرج له الحسين بن خرميل صاحب الطالقان خياما وجميع ما يحتاج إليه وسار إلى غزنة وأخذ معه الحسين بن خرميل لأنه قيل له عنه إنه شديد الخوف لانهزامه وانه قال إذا سار السلطان هربت إلى خوارزم شاه فأخذه معه وجعله أمير حاجب ولما شرع الخبر بقتل شهاب الدين جمع تاج الدين الدز وهو مملوك اشتراه شهاب الدين أصحابه وقصد قلعة غزنة ليصعد اليها فمنعه مستحفظها فعاد إلى داره فأقام بها وأفسد الخلج وسائر المفسدين في البلاد وقطعوا الطرق وقتلوا كثيرا فلما عاد شهاب الدين إلى غزنة بلغه ما فعله الدر فأراد قتله فشفع فيه سائر المماليك فأطلقه ثم اعتذر وسار شهاب الدين في البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت