فهرس الكتاب

الصفحة 4772 من 4996

بالنداء من نهب مالا أو آذى أحدا فدمه حلال فأعاد الناس ما نهبوه عن آخره ولقد حدثني بعض أصدقائنا من التجار وكان بنيسابور في هذه الحادثة نهب من متاعي شيء من جملته سكر فلما سمع العسكر النداء ردوا جميع ما أخذوا مني وبقي لي بساط وشيء من السكر مع جماعة فطلبته منهم فقالوا أما السكر فأكلناه فنسألك ان لا يسمع أحد وإن أردت ثمنه أعطيناك فقلت أنتم في حل منه ولم يكن البساط مع أولئك قال فمشيت الى باب البلد مع النظارة فرأيت البساط الذي لي قد ألقي عند باب البلد لم يجسر أحد يأخذه فأخذته وقلت هذا لي فطلبوا مني من يشهد به فأحضرت من شهد لي وأخذته ثم إن الخوارزميين تحصنوا بالجامع فأخرجهم أهل البلد فأخذهم الغورية ونهبوا مالهم وأخذ علي شاه بن خوارزم شاه وأحضر عند غياث الدين راجلا فأنكر ذلك على من أحضره وعظم الأمر فيه وحضرت دابة كانت لعلي شاه وقال لغياث الدين أهكذا يفعل بأولاد الملوك فقال لا بل هكذا وأخذ بيده وأقعده معه على السرير وطيب نفسه وسير جماعة الأمراء الخوارزمية إلى هراة تحت الاستظهار وأحضر غياث الدين ابن عمه وصهره على ابنة ضياء الدين محمد بن أبي الغوري وولاه حرب خراسان وخراجها ولقبه علاء الدين وجعل معه وجوه الغورية ورحل إلى هراة وسلم علي شاه إلى أخيه شهاب الدين وأحسن إلى أهل نيسابور وفرق فيهم مالا كثيرا

ثم رحل بعده شهاب الدين إلى ناحية قهستان فوصل إلى قرية فذكر له أن أهلها إسماعيلية فأمر بقتل المقاتلة ونهب الأموال وسبى الذراري وخرب القرية فجعلها خاوية على عروشها ثم سار إلى كناباد وهي من المدن التي جميع أهلها إسماعيلية فنزل عليها وحصرها فأرسل صاحب قهستان إلى غياث الدين يشكو أخاه شهاب الدين ويقول بيننا عهد فما الذي بدا منا حتى تحاصر بلدي واشتد خوف الإسماعيلية الذين بالمدينة من شهاب الدين فطلبوا الأمان ليخرجوا منه فأمنهم وأخرجهم وملك المدينة وسلمها إلى بعض الغورية فأقام بها الصلوات وشعار الإسلام ورحل شهاب الدين فنزل على حصن آخر للإسماعيلية وصل إليه رسول أخيه غياث الدين فقال الرسول معي تقدم من السلطان فلا يجري حردان فعلته فقال لا أرحل قال إذن أفعل ما أمرني قال افعل فسل سيفه وقطع اطناب سرادق شهاب الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت