فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 4996

لعتيبة إني لا أرى معك إلا رهطك وأنا في طوائف من بني بكر فلئن ظفرت بكم قل عددكم وطمع فيكم عدوكم ولئن ظفرتم بي ما تقتلون إلا أقاصي عشيرتي وما إياكم أردت فهل لكم أن تسالمونا وتأخذوا ما معنا من التمر ووالله لا نروع يربوعا أبدا

فأخذا ما معهم من التمر وخلى سبيلهم فسارت بكر حتى أغاروا على بني ربيع بن الحارث وهو مقاعس بجدود وإنما سمي مقاعسا لأنه تقاعس عن حلف بني سعد فأغار عليهم وهم خلوف فأصاب سببا ونعما فبعث بنو ريبع صريخهم إلى بني كليب فلم يجيبوهم فأتى الصريخ بني منقر بن عبيد فركبوا في الطلب فلحقوا بكر بن وائل وهم مقاتلون فما شعر الحوفزان وهو في ظل شجرة إلا بالأهتم بن سمي بن سنان المنقري واقفا على رأسه فركب فرسه فنادى الأهتم يا آل سعد ونادى الحوفزان يا آل وائل ولحق بنو منقر فقاتلوا قتالا شديدا فهزمت بكر وخلوا السبي والأموال وتبعتهم منقر فمن قتل أسير وأسر الأهتم حمران بن عبد عمرو ولم يكن لقيس بن عاصم المنقري همة إلا الحوفزان فتبعه على مهر والحوفزان على فرس فارج فلم يلحقه وقد قاربه فلما خاف أن يفوته حفزه بالرمح في ظهره فاحتفز بالطعنة ونجا فسمي يومئذ الحوفزان وقيل غير هذا وقال الأهتم في أسره حمران

( نيطت بحمران المنية بعد ما ... حشاه سنان من شراعة أزرق )

( دعا يا ل قيس واعزيت لمنقر ... وكنت إذا لاقيت في الخيل أصدق )

وقال سوار بن حيان المنقري يفتخر على رجل من بكر

( ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة ... كسته نجيعا من دم البطن أشكلا )

( وحمران قسرا أنزلته رماحنا ... فعالج غلا في ذراعيه مثقلا )

( فيا لك من أيام صدق نعدها ... كيوم جؤاثى النباج فاجزلا )

( فلست بمسطيع السماء ولم تجد ... لعز بناه الله فوقك منقلا )

( منقر ) بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ( وربيع ) بضم الراء وفتح البا الموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت