فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 4996

وقيل إنه ملك الأقاليم السبعة وسخر له ما فيها من الجن والأنس وعقد التاج على رأسه وأمر لسنة مضت من ملكه إلى خمسين سنة بعمل السيوف والدروع وسائر الأسلحة وآله الصناع من الحديد ومن سنة خمسين من ملكه إلى سنة مائة بعمل الابريسم وغزله والقطن والكتان وكل ما يستطاع غزاه وحياكه ذلك وصبغه ألونا ولبسه ومن سنة مائة إلى سنة خمسين ومائة صنف الناس أربع طبقات طبقة مقاتلة وطبقة فقهاء وطبقة كتاب وصناع وطبقة حراثين واتخذ منهم خدما ووضع لكل أمر خاتما مخصوصا به فكتب على خاتم الحرب الرفق والمدارة وعلى خاتم الخراج العمارة والعدل وعلى خاتم البرد والرسل الصدق والأمانة وعلى خاتم المظالم السياسة والانتصاف وبقيت رسوم تلك الخواتيم حتى محاها الإسلام

ومن سنة مائة وخمسين إلى سنة خمسين ومائتين حارب الشياطين وأذلهم وقهرهم وسخروا له ومن سنة خمسين ومائتين إلى سنة ست عشرة وثلاثمائة وكل الشياطين بقطع الحجار والصخور من الجبال وعمل والرخام والجص والكلس والبناء بذلك الحمامات والنقل من البحار والجبال والمعادن والذهب والفضة وسائر ما يذاب من الحوهر وأنواع الطيب والادوية فنفذوا في ذلك بأمره

ثم أمر فصنعت له عجلة من الزجاج فاصفد فيها الشياطين وركبها وأقبل عليها في الهواء من دنباوند إلى بابل في يوم واحد وهو هرمزروز وافروردين ماء فاتخذ الناس ذلك اليوم عيدا وخمسة أيام بعده

وكتب إلى الناس في اليوم السادس يخبرهم أنه قد سار بسيرة ارتضاها الله فكان من جزائه إياه عليها أنه قد جنبهم الحر والبرد والأسقام والهرم والحسد فمكث الناس ثلاثمائة سنة بعد الثلاثمائة والستة عشر سنة لا يصيبهم شيئ مما ذكره ثم بنى قنطرة على دجلة فبقيت دهرا طويلا حتى خربها الاسكندر وأراد الملوك عمل مثلها فعجزوا فعدلوا إلى عمل الجسور من الخشب ثم أن جما بطر نعمة الله عليه وجمع الأنس والجن والشياطين وأخبرهم أنه وليهم ومانعهم بقوته من الأسقام والهرم والموت وتمادى في غيه فلم يحر أحد منهم جوابا وفقد مكانه وبهاءه وعزه وتخلت عنه الملائكة الذي كان الله أمرهم بسياسة أمره فأحس بذلك بيوراسب الذي سمي الضحاك فابتدر إلى جم لينتهسه فهرب منه ثم ظفر به بعد ذلك بيوراسب فاستطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت