فهرس الكتاب

الصفحة 4386 من 4996

فعله فلم يتم له وفيها كثر المرض بالعراق لا سيما ببغداد وكثر الموت أيضا فيها ففارقها السلطان مسعود

وفيها توفي الأمير علي بن دبيس بن صدقة صاحب الحلة بأسد أباد واتهم طبيبه محمد بن صالح بالمواطأة عليه فمات الطبيب بعده بقريب

وفيها استوزر عبد المؤمن صاحب بلاد المغرب أبا جعفر بن أبي أحمد الأندلسي وكان مأسورا عنده فوصف له بالعقل وجودة الكتابة فأخرجه من الحبس واستوزره وهو أول وزير كان للموحدين

وفي هذه السنة في المحرم جلس يوسف الدمشقي مدرسا في النظامية ببغداد وكان جلوسه بغير أمر الخليفة فمنع يوم الجمعة من دخول الجامع فصلى في جامع السلطان ومنع من التدريس فتقدم السلطان مسعود إلى الشيخ أبي النجيب بأن يدرس فيها فامتنع بغير أمر الخليفة فاستخرج السلطان إذن الخليفة في ذلك فدرس منتصف المحرم من السنة

وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن علي مهران الفقيه الشافعي تفقه على الهراسي وولي قضاء نصيبين ثم ترك القضاء وتزهد فأقام بجزيرة ابن عمر ثم انتقل إلى جبل ببلد الحصن في زاوية وكان له كرامات ظاهرة

وفيها مات الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن المسعري أبو المفاخر النيسابوري

سمع الحديث الكثير وكان فقيها أديبا دائم الاشتغال يعظ الناس وكان مما ينشد

( مات الكرام وولوا وانقضوا ومضوا ... ومات من بعدهم تلك الكرامات )

( وخلفوني في قوم ذوي سفه ... لو أبصروا طيف ضيف في الكرى ماتوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت