فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 4996

وقيل إن داحسا كان من خيل بني يربوع وإن أباه كان أخذ فرسا لرجل من بني ضبة يقال له أنيف بن جبلة وكان الفرس يسمى السبط وكانت أم داحس لليربوعي فطلب اليربوعي من الضبي أن ينزي فرسه على حجره فلم يفعل فلما كان الليل عمد اليربوعي إلى فرس الضبي فأخذه فأنزاه على فرسه فاستيقظ الضبي فلم ير فرسه فنادى في قومه فأجابوه وقد تعلق باليربوعي فأخبرهم الخبر فغضبت ضبة من ذلك فقال لهم لا تعجلوا دونكم نطفة فرسكم فخذوها

فقال القوم قد أنصف فسطا عليها رجل من القوم فدس يده في رحمها فأخذ ما فيها فلم تزد الفرس إلا لقاحا فنتجت مهرا فسمي داحسا بهذا السبب فكان عند اليربوعي ابنان له وأغار قيس بن زهير على بني يربوع فنهب وسبى ورأى الغلامين أحدهما على داحس والآخر على الغبراء فطلبهما فلم يلحقهما فرجع وفي السبي أم الغلامين واختان لهما وقد وقع داحس والغبراء في قلبه وكان ذلك قبل أن يقع بينه وبين الربيع ما وقع ثم جاء وفد بني يربوع في فداء الأسرى والسبي فأطلق الجميع إلا أم الغلامين واختيهما وقال إن أتاني الغلامان بالمهر والفرس الغبراء وإلا فلا فامتنع الغلامان من ذلك فقال شيخ من بني يربوع كان أسيرا عند قيس أبياتا وبعث بها إلى الغلامين وهي

( إن مهرا فدا الرباب وحملا ... وسعاد الخير مهر اناس )

( ادفعوا داحسا بهن سراعا ... إنها من فعالها الأكياس )

( دونها والذي يحج له الناس ... سبايا يبعن بالأفراس )

( إن قيسا يرى الجواد من الخيل ... حياة في متلف الأنفاس )

( يشتري الطرف بالجراجرة الجلة ... يعطي عفوا بغير مكاس )

فلما انتهت الأبيات إلى بني يربوع قادوا الفرسين إلى قيس وأخذوا النساء وقيل إن قيسا أنزى داحسا على فرس له فجاءت بمهرة فسماها الغبراء ثم إن قيسا أقام بمكة فكان أهلها يفاخرونه وكان فخورا فقال لهم نحوا كعبتكم عنا وحرمكم عنا وهاتوا ما شئتم فقال له عبد الله بن جدعان إذا لم نفاخرك بالبيت المعمور وبالحرم الآمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت