فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 4996

وقيل إن بلاد تركستان وهي كاشغر وبلاد بلاساغون وختن وطراز وغيرها مما يجاورها من بلاد ما وراء النهر كانت بيد الملوك الخانية الأتراك وهم مسلمون من نسل أفراسياب التركي إلا أنهم مختلفون وكان سبب إسلام جده شبق قراخاقان أنه رأى في منامه كأن رجلا نزل من السماء فقال بالتركية ما معناه أسلم تسلم في الدنيا والآخرة فأسلم في منامه وأصبح فأظهر إسلامه

فلما مات قام مقامه ابنه موسى بن شبق ولم يزل الملك بتلك الناحية في أولاده إلى أرسلان بن علي بن موسى بن شبق فخرج على قدرخان فانتزع الملك منه فقتل قدرخان كما ذكرناه سنة أربع وتسعين وأربعمائة وأعاد الملك إلى أرسلان خان وثبت قدمه وخرج خوارج فاستصرخ السلطان سنجر فنصره وأعاده إلى ملكه وكان من جنده نوع من الأتراك يقال لهم القارغلية والأتراك الغزية الذين نهبوا خراسان على ما نذكره إن شاء الله وهم نوعان نوع يقال لهم أجق وأميرهم طوطى بن داديك وقوم يقال برق وأميرهم يقال له قرغوت بن عبد الحميد فحسن الشريف الأشرف بن محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي لولد أرسلان خان المعروف بنصر خان طلب الملك من أبيه وأطمعه فسمع محمد بن خان الخبر فقتل الابن والشريف الأشرف وجرت بين أرسلان خان وبين جنده القارغلية وحشة دعتهم إلى العصيان عليه وانتزع الملك منه فعاود الاستعانة بالسلطان سنجر فعبر جيحون بعساكره سنة أربع وعشرين وخمسمائة وكان بينهما مصاهرة فوصل إلى سمرقند وهرب القارغلية من بين يديه

واتفق أن السلطان سنجر خرج إلى الصيد فرأى خيالة فقبض عليهم فقررهم فأقروا أن أرسلان خان وضعهم على قتله فعاد إلى سمرقند فحصر أرسلان خان بالقلعة فملكها وأخذه أسيرا وسيره إلى بلخ فمات بها وقيل بل غدر به سنجر واستضعفه فملك البلد منه فأشاع عنه ذلك فلما ملك سمرقند استعمل عليها بعده قلج طمغاج أبا المعالي الحسن بن علي بن عبد المؤمن المعروف بحسن تكين وكان من أعيان بيت الخانية إلى الآن إلا أن أرسلان خان اطرحه فلما ولي سمرقند وكان هذا حسن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت