فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 4996

الشيباني فولدت له الحارث فملك بعد أربعين سنة وقيل ستين سنة فخرج يتصيد فرأى عانة وهي حمر الوحش فشد عليها فانفرد منها حمار فتتبعه وأقسم أن لا يأكل شيئا قبل كبده وهو بمسحلان فطلبته الخيل ثلاثة أيام حتى أدركته فأتى به وقد كاد يموت من الجوع فشوى على النار وأطعم من كبده وهي حارة فمات وكان الحارث فرق بنيه في القبائل معد فجعل حجرا في بني أسد وكنانة وهو أكبر ولده وجعل شرحبيل في بكر بن وائل وبني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وبني أسيد بن عمرو بن تميم والرباب وجعل سلمة وهو أصغرهم في بني تغلب والنمر بن قاسط وبني سعد بن زيد مناة بن تميم وجعل ابنه معد يكرب ويعرف بغلفاء في قيس عيلان وقد تقدم هذا في قتل حجر أبي امرئ القيس وإنما أعدناه ههنا للحاجة إليه

فلما هلك الحارث تشتت أمر أولاده وتفرقت كلمتهم ومشى بينهم الرجال وكانت المغاورة بين الأحياء الذين معهم وتفاقم أمرهم حتى جمع كل واحد منهم لصاحبه الجموع وزحف إليه بالجيوش فسار شرحبيل فيمن معه وفي الصنائع أيضا وهم قوم كانوا مع الملوك من شذاذ العرب فأقبلوا إلى كلاب وعلى تغلب السفاح بن خالد بن كعب بن زهير فاقتتلوا قتالا شديدا وثبت بعضهم لبعض فلما كان آخر النهار من ذلك اليوم خذلت بنو حنظلة وعمرو بن تميم والرباب بكر بن وائل وانهزموا وثبتت بكر وانصرفت بنو سعد ومن معها عن تغلب وصبرت تغلب ونادى منادي شرحبيل من أتاني برأس سلمة فله مائة من الإبل ونادى منادي سلمة من أتاني برأس شرحبيل فله مائة من الإبل فكانت الغلبة آخر النهار لتغلب وسلمة ومضى شرحبيل منهزما فتبعه ذو السنينة التغلبي فالتفت إليه شرحبيل فضربه على ركبته فأطن رجله وكان ذو السنينة أخا أبي حنش لأمه فقال لأخيه قتلني الرجل وهلك ذو السنينة فقال أبو حنش لشرحبيل قتلني الله ان لم أقتلك وحمل عليه فأدركه فقال يا أبا حنش اللبن اللبن يعني الدية

فقال قد هرقت لبنا كثيرا فقال يا أبا حنش أملكا بسوقة فقال إن أخي ملكي فطعنه فألقاه عن فرسه ونزل إليه فأخذ رأسه وبعث به إلى سلمة مع ابن عم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت