فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 4996

يعرف بالجهرمي فعصى عليه وأخرج إليه أهله وبعض المال ولم تزل في يد الجهومي حتى وصل جاولي إلى فارس فأخذها منه وجعل فيها أمواله

كان بفارس جماعة من أمراء الشوانكارة وهم خلق كثير لا يحصون ومقدمهم الحسن بن المبارز المعروف بخسروا وله فسا وغيرها فراسله جاولي ليحضر خدمة جغري فأجاب إنني عبد السلطان وفي طاعته فأما الحضور فلا سبيل غليه لأنني قد عرفت عادتك مع بلدجي وغيره ولكنني أحمل إلى السلطان ما يؤثره

فلما سمع جاولي جوابه علم أنه لا مقام له بفارس معه فأظهر العود إلى السلطان وحمل أثقاله على الدواب وسار كأنه يطلب السلطان ورجع الرسول إلى خسروا فأخبره فاغتر وقعد للشرب وأمن وأما جاولي فإنه عاد من الطريق إلى خسرو جريدة في نفر يسير فوصل إليه وهو مخمور نائم فكسبه فأنبهه أخوه فضلوه فلم يستيقظ فصب عليه الماء البارد فأفاق وركب من وقته وانهزم وتفرق أصحابه

ونهب جاولي ثقله وأمواله وأكثر القتل في أصحابه ونجا خسروا إلى حصنه وهو يبن جبلين يقال لأحدهما أنج وسار جاولي إلى مدينة فسا فتسلمها ونهب كثيرا من بلاد فارس منهم جهرم وسار إلى خسرو وحصره مدة وضيق عليه فرأى من امتناع حصنه وقوته وكثرة ذخائره ما علم أن المدة تطول عليه فصالحه ليشتغل بباقي بلاد فارس ورحل عنه إلى شيراز فأقام بها ثم توجه إلى كازرون فملكها وحصر أبا سعد محمد بن مما في قلعته وأقام عليها سنتين صيفا وشتاء فراسله جاولي في الصلح فقتل الرسول فأرسل إليه قوما من الصوفية فأطعمهم الهريسة والقطائف ثم أمر بهم فخيطت أدبارهم وألقوا في الشمس فهلكوا

ثم تقدما عند أبي سعد فطلب الأمان فأمنه وتسلم الحصر

ثم إن جاولي أساء معاملته فهرب فقبض على أولاده وبث الرجال في أثره فرأى بعضهم زنجيا يحمل شيئا فقال ما معك فقال بزادي ففتشه فرأى دجاجا وحلواء السكر فقال ما هذا من طعامك فضربه فأقر على أبي سعد وأنه يحمل ذلك إليه فقصدوه وهو في شعب جبل فأخذه الجندي وحمله إلى جاولي فقتله

وسار إلأى دار ابجرد وصاحبها اسمه إبراهيم فهرب صاحبها منه إلى كرمان خوفا منه وكان بينه وبين صاحب كرمان صهر وهو أرسلانشاه بن كرمانشاه بن أرسلان بك بن قاورت فقال له لو تعاضدنا لم يقدر علينا جاولي وطلب منه النجدة وسار جاولي بعد هربه منه إلى حصار رتيل رننه يعني مضيف رننه وهوموضع لم يؤخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت