فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 4996

إنهم يعلمون الكيمياء فأحضرهم عنده وأمرهم أن يعلموا شيئا يراه من صناعتهم فقالوا نعمل النقرة فأحضر لهم ما طلبوا من آلة وغيرها وقعد معهم هو والشريف أبو الحسن وقائد جيشه اسمه إبراهيم وكانا يختصان به فلما رأى الكيماوية المكان خاليا من جمع ثار وبهم فضرب أحدهم يحيى بن تميم على رأسه فوقعت السكين في عمامته فلم تصنع شيئا ورفسه يحيى فألقاه على ظهره ودخل يحيى بابا وأغلقه على نفسه فضرب الثاني الشريف فقتله وأخذ القائد إبراهيم السيف فقاتل الكيماوية ووقع الصوت فدخل أصحاب الأمير يحيى فقتلوا الكيماوية وكان زيهم زي أهل الأندلس فقتل جماعة من أهل البلد على مثل زيهم وقيل للأمير يحيى إن هؤلاء رآهم بعض الناس عند المقدم بن خليفة

واتفق أن الأمير أبا الفتوح بن تميم أخا يحيى وصل تلك الساعة إلى القصر في أصحابه قد لبسوا السلاح فمنع من الدخول فثبت عند الأمير يحيى أن ذلك بوضع منهما فأحضر المقدم بن خليفة وأمر أولاد أخيه فقتلوه قصاصا لأنه قتل أباهم وأخرج الأمير أبا الفتوح وزوجته بلارة بنت القاسم بن تميم وهي ابنة عمه ووكل بهما في قصر زياد بين المهدية وسفاقس فبقي هناك إلى أن مات يحيى وملك بعده ابنه على سنة تسع وخمسمائة فسير أبا الفتوح وزوجته بلارة إلى ديار مصر في البحر فوصلا إلى إسكندرية على ما نذكره إن شاء الله

وفيها في المحرم قتل عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن الروياني الطبري الفقيه الشافعي مولده سنة خمس عشرة وأربعمائة وكان حافظا للمذهب ويقول لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من قلبي

وفيها في جمادى الآخرة توفي الخطيب أبو زكرياء يحيى بن علي التبريزي الشيباني اللغوي صاحب التصانيف المشهورة وله شعر ليس بالجيد

وفيها في رجب توفي السيد أبو هاشم زيد الحسيني العلوي همذان وكان نافذ الحكم ماضي الأمر وكانت مدة رياسته لها سبعا وأربعين سنة وجده لأمه الصاحب أبو القاسم بن عباد وكان عظيم المال جدا فمن ذلك أنه أخذ منه السلطان محمد في دفعة واحدة سبعمائة ألف دينار لم يبع لأجلها ملكا ولا استدان دينارا وأقام بعد ذلك بالسلطان محمد عدة شهور في جميع ما يريده وكان قليل المعروف

وفيها في ذي الحجة توفي أبو الفوارس الحسن بن علي الخازن الكاتب المشهور بجودة الخط وله شعر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت