فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4996

له آخر بقتاله والطلب بثأر أخيه فخرج إليه فلما واقفه رجع إلى أبيه وقال يا أبت هذا والله عبد المنذر

فقال يا بني ما كان الشيخ ليغدر

فعاد إليه فشد عليه فقتله فلما رأى ذلك شمر بن عمرو الحنفي وكانت أمه غسانية وهو مع المنذر فقال أيها الملك إن الغدر ليس من شيم الملوك ولا الكرام وقد غدرت بابن عمك دفعتين فغضب المنذر وأمر بإخراجه فلحق بعسكر الحارث فاخبره فقال له سل حاجتك

فقال له حلتك وخلتك فلما كان الغد عبى الحارث أصحابه وحرضهم وكان في أربعين ألفا واصطفوا للقتال فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل المنذر وهزمت جيوشه فأمر الحارث بابنيه القتيلين فحملا على بعير بمنزلة العدلين وجعل المنذر فوقهما فردا وقال يا لعلاوة دون العدلين فذهبت مثلا

وسار إلى الحيرة فانهبها وأحرقها ودفن ابنيه بها وبنى الغربين عليهما في قول بعضهم وفي ذلك اليوم يقول ابن الرعلاء الضبابي

(كم تركنا بالعين عين أباغ ... من ملوك وسوقة أكفاء)

(أمطرتهم سحائب الموت تترى ... إن في الموت راحة الأشقياء)

(ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت